---
title: 'حديث: ( باب ما يكره من المثلة والمصبورة والمجثمة ) أي هذا باب في بيان كراهة… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400817'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400817'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 400817
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( باب ما يكره من المثلة والمصبورة والمجثمة ) أي هذا باب في بيان كراهة… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( باب ما يكره من المثلة والمصبورة والمجثمة ) أي هذا باب في بيان كراهة المثلة بضم الميم وهو قطع أطراف الحيوان أو بعضها ، يقال : مثل بالحيوان يمثل مثلا كقتل يقتل قتلا إذا قطع أطرافه أو أنفه أو أذنه ونحو ذلك ، والمثلة الاسم ، قوله : " والمصبورة " هي الدابة التي تحبس وهي حية لتقتل بالرمي ونحوه ، " والمجثمة " بالجيم والثاء المثلثة المفتوحة التي تجثم ثم ترمى حتى تقتل ، وقيل : إنها في الطير خاصة والأرنب وأشباه ذلك ، وقال الخطابي : المجثمة هي المصبورة بعينها ، وقال : بين المجثمة والجاثمة فرق لأن الجاثمة هي التي جثمت بنفسها فإذا صيدت على تلك الحال لم تحرم ، والمجثمة هي التي ربطت وحبست قهرا ، وروى الترمذي من حديث أبي الدرداء قال : نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أكل المجثمة وهي التي تصبر بالنبل ، وقال : حديث غريب ، وهو من أفراده ، وروى الترمذي أيضا من حديث العرباض بن سارية أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى يوم خيبر عن كل ذي ناب من السبع ، وعن كل ذي مخلب من الطير ، وعن لحوم الحمر الأهلية ، وعن المجثمة ، وعن الخليسة ، وأن توطأ الحبالى حتى يضعن ما في بطونهن . قال محمد بن يحيى - هو شيخ الترمذي في هذا الحديث : سئل أبو عاصم عن المجثمة فقال : أن ينصب الطير أو الشيء فيرمى ، وسئل عن الخليسة فقال : الذئب أو السبع يدركه الرجل فيأخذ منه فيموت في يده قبل أن يذكيه ، قلت : الخليسة بفتح الخاء المعجمة وكسر اللام وسكون الياء آخر الحروف وبسين مهملة وهي فعيلة بمعنى مفعولة ، والجثوم من جثم الطائر جثوما إذا لزم الأرض والتصق بها وهو بمنزلة البروك للإبل . 45 - حدثنا أبو الوليد ، حدثنا شعبة ، عن هشام بن زيد قال : دخلت مع أنس على الحكم بن أيوب فرأى غلمانا - أو فتيانا - نصبوا دجاجة يرمونها ، فقال أنس : نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تصبر البهائم . مطابقته للجزء الثاني للترجمة ظاهرة ، وأبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي ، وهشام بن زيد بن أنس بن مالك يروي عن جده أنس بن مالك . والحديث أخرجه مسلم في الذبائح عن أبي موسى عن غندر وغيره ، وأخرجه أبو داود في الأضاحي عن أبي الوليد ، وفيه قصة أخرى ، وأخرجه ابن ماجه عن علي بن محمد عن وكيع . قوله : " على الحكم بن أيوب " بن أبي عقيل الثقفي ابن عم الحجاج بن يوسف ونائبه على البصرة ، وزوج أخت زينب بنت يوسف ، وهو الذي يقول فيه جرير يمدحه : حتى أنخناها على باب الحكم خليفة الحجاج غير المتهم وقع ذكره في عدة أحاديث ، وكان يضاهي في الجور ابن عمه . قوله : " أو فتيانا " شك من الراوي ، قوله : " أن تصبر " على صيغة المجهول أي تحبس لترمى حتى تموت ، وذلك لأنه تضييع للمال وتعذيب للحيوان ، وأخرج العقيلي في ( الضعفاء ) من طريق الحسن عن سمرة قال : نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تصبر البهيمة وأن يؤكل لحمها إذا صبرت ، وقال العقيلي : جاء في النهي عن صبر البهيمة أحاديث جياد ، وأما النهي عن أكلها فلا يعرف إلا في هذا ، وقال شيخنا في ( شرح الترمذي ) : فيه تحريم أكل المصبورة لأنه قتل مقدور عليه بغير ذكاة شرعية ، قلت : إن أدركت وذكيت فلا بأس كما في المقتول بالبندقة .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400817

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
