---
title: 'حديث: 51 - حدثنا أبو معمر ، حدثنا عبد الوارث ، حدثنا أيوب بن أبي تميمة ، عن… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400825'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400825'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 400825
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: 51 - حدثنا أبو معمر ، حدثنا عبد الوارث ، حدثنا أيوب بن أبي تميمة ، عن… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> 51 - حدثنا أبو معمر ، حدثنا عبد الوارث ، حدثنا أيوب بن أبي تميمة ، عن القاسم ، عن زهدم قال : كنا عند أبي موسى الأشعري ، وكان بيننا وبين هذا الحي من جرم إخاء ، فأتي بطعام فيه لحم دجاج ، وفي القوم رجل جالس أحمر فلم يدن من طعامه قال : ادن فقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأكل منه ، قال : إني رأيته أكل شيئا فقذرته فحلفت أن لا آكله ، فقال : ادن أخبرك أن أحدثك إني أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في نفر من الأشعريين فوافقته وهو غضبان وهو يقسم نعما من نعم الصدقة ، فاستحملناه فحلف أن لا يحملنا ، قال : ما عندي ما أحملكم عليه ، ثم أتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بنهب من إبل فقال : أين الأشعريون ؟ أين الأشعريون ؟ قال : فأعطانا خمس ذود غر الذرى ، فلبثنا غير بعيد فقلت لأصحابي : نسي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمينه فوالله لئن تغفلنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمينه لا نفلح أبدا فرجعنا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلنا : يا رسول الله إنا استحملناك فحلفت أن لا تحملنا فظننا أنك نسيت يمينك ؟ فقال : إن الله هو حملكم ، إني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا أتيت الذي هو خير وتحللتها . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وأبو معمر بفتح الميمين عبد الله بن عمرو المقعد البصري ، وعبد الوارث هو ابن سعيد البصري ، وأيوب هو السختياني ، وذكره هنا بكنية أبيه أبي تميمة واسمه كيسان أبو بكر البصري ، والقاسم بن عاصم الكلبي التميمي البصري ، وهنا روى أيوب عن القاسم عن زهدم ، وفي الرواية التي سبقت عن أيوب عن أبي قلابة عن زهدم . ومضى الحديث في باب قدوم الأشعريين ، ومضى الكلام فيه مستوفى . قوله : بيننا وبين هذا الحي هكذا وقع في رواية الكشميهني ، وقال ابن التين : بيننا وبينه هذا الحي وهذا الحي بالجر بدلا من الضمير في بينه ، قيل : رد هذا لفساد المعنى لأنه يصير تقدير الكلام أن زهدم الجرمي قال : كان بيننا وبين هذا الحي من جرم إخاء ، وليس المراد وإنما المراد أن أبا موسى وقومه الأشعريين كانوا أهل مودة وإخاء لقوم زهدم وهم بنو جرم ، قوله : إخاء بكسر الهمزة والمد أي مؤاخاة ، وقال ابن التين : ضبطه بعضهم بالقصر وهو خطأ انتهى ، قوله : أحمر أي أحمر اللون ، وفي رواية حماد بن زيد : رجل من بني تيم الله أحمر كأنه من الموالي أي العجم ، قيل : هذا الرجل هو زهدم الراوي أبهم نفسه ، ( فإن قلت ) : قد وصف الرجل في رواية حماد بأنه من تيم الله وزهدم من بني جرم ، ( قلت ) : لا بعد في هذا لأنه يصح أن ينسب زهدم تارة إلى بني تيم الله وتارة إلى بني جرم ، وقد روى أحمد هذا الحديث عن عبد الله بن الوليد العدني عن سفيان الثوري فقال في روايته : رجل من بني تيم الله يقال له زهدم ، قال : كنا عند أبي موسى فأتي بلحم دجاج ، قوله : فقذرته بكسر الذال المعجمة وفتحها أي كرهته ، وفي رواية أبي عوانة : إني رأيتها تأكل قذرا ، قوله : فقال ادن أخبرك كذا هو عند الأكثرين أمر من الدنو ، ووقع عند المستملي والسرخسي إذن بكسر الهمزة وبذال معجمة مع التنوين وهو تحريف ، فعلى الأول أخبرك مجزوم وعلى الثاني منصوب ، قوله : أو أحدثك شك من الراوي ، قوله : خمس ذود بفتح الذال المعجمة وسكون الواو وبالدال المهملة وهو من الإبل ما بين الثلاث إلى العشرة ، وقوله : خمس ذود بالإضافة واستنكره أبو البقاء في ( غريبه ) فقال : الصواب تنوين خمس وأن يكون ذود بدلا من خمس ، فإنه لو كان من غير تنوين لتغير المعنى ؛ لأن العدد المضاف غير المضاف إليه فيلزم أن يكون خمس ذود خمسة عشر بعيرا ؛ لأن الإبل الذود ثلاثة ، ورده بعضهم بقوله : وليكن عدد الإبل خمسة عشر بعيرا ، فما الذي يضر وقد ثبت في بعض طرقه خذ هذين القرينين وهذين القرينين إلى أن عد ست مرات ، ( قلت ) : رده مردود عليه ؛ لأن أبا البقاء إنما قال ما قاله في هذه الرواية ولم يقل إن الذي قاله يتأتى في جميع طرق هذا الحديث ، قوله : غر الذرى الغر بضم الغين المعجمة جمع أغر وهو الأبيض ، والذرى بضم الذال المعجمة والقصر جمع ذروة ، وذروة كل شيء أعلاه ، والمراد هنا أسنمة الإبل ، ولعلها كانت بيضاء حقيقة أو أراد وصفها بأنها لا علة فيها ولا دبر ، قوله : فاستحملناه أي طلبنا منه إبلا تحملنا ، قوله : تغفلنا أي طلبنا غفلته أو سألناه في وقت شغله ، قوله : حملكم أي ساق هذا النهب إلينا ورزقنا هذه الغنيمة ، قوله : وتحللتها من التحلل وهو التفصي عن عهدة اليمين والخروج منها بالكفارة أو الاستثناء . وفي الحديث جواز أكل لحم الدجاج ، وفي ( التوضيح ) : قام الإجماع على حله وهو من رقيق المطاعم وناعمها ، ومن كره ذلك من المتقشفين من الزهاد فلا عبرة بكراهته ، وقد أكل منها سيد الزهاد وإن كان يحتمل أن تكون جلالة ، وروى الطبراني عن ابن عمر أنه كان لا يأكلها حتى يقصرها أياما ، وروي عنه أيضا أنه كان إذا أراد أن يأكل بيض الدجاجة قصرها ثلاثة أيام ، وقال أبو حنيفة : الدجاجة تخلط والجلالة لا تأكل غير العذرة وهي التي تكره ، وزعم ابن حزم أن الجلالة من ذوات الأربع خاصة ولا يسمى الطير والدجاجة جلالة ، وقال ابن بطال : والعلماء مجمعون على جواز أكل الجلالة ، وقد سئل سحنون عن خروف أرضعته خنزيرة فقال : لا بأس بأكله ، وقال الطبري : والعلماء مجمعون على أن جملا أو جديا غذي بلبن كلبة أو خنزيرة غير حرام أكله ، ولا خلاف أن ألبان الخنازير نجسة كالعذرة ، والله تعالى أعلم .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400825

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
