وقال مالك ، ومعمر ، والماجشون ، ويونس ، وابن إسحاق ، عن الزهري : نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كل ذي ناب من السباع . أشار بهذا إلى أن هؤلاء الخمسة ، أعني مالكا ومن معه - لم يتعرضوا في حديث أبي ثعلبة المذكور لذكر الحمر ، وإنما قالوا : نهى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم عن كل ذي ناب من السباع . أما حديث مالك فقد رواه البخاري في الباب الذي يلي هذا الباب ، فقال : حدثنا عبد الله بن يوسف ، أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن أبي ثعلبة : أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم نهى عن كل ذي ناب من السباع . وأما حديث معمر بفتح الميمين ابن راشد ، ويونس بن يزيد الأيلي ، فوصل حديثهما الحسن بن سفيان من طريق عبد الله بن المبارك ، عنهما . وأما حديث الماجشون بفتح الجيم وكسرها ، وقيل : بضمها وبضم الشين المعجمة وبالواو وبالنون ، فوصله مسلم ، عن يحيى بن يحيى ، عنه ، والماجشون معرب ماه وكون ، يعني المشبه بالقمر ، والمراد به هنا يوسف بن يعقوب بن عبد الله بن أبي سلمة ، واسمه دينار ، وهكذا صرح بيوسف مسلم في صحيحه ، وقال الكرماني : هو عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة القرشي المدني . قلت : هو أيضا يلقب بالماجشون ، ولكن الأصح ما قاله مسلم ، وأما حديث محمد بن إسحاق بن يسار فوصله إسحاق بن راهويه ، عن عبدة بن سليمان ، ومحمد بن عبيد ، كلاهما عنه .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400839
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة