---
title: 'حديث: باب الأرنب أي هذا باب في بيان حكم أكل الأرنب ، ولم يبينه في الترجمة اك… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400852'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400852'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 400852
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب الأرنب أي هذا باب في بيان حكم أكل الأرنب ، ولم يبينه في الترجمة اك… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب الأرنب أي هذا باب في بيان حكم أكل الأرنب ، ولم يبينه في الترجمة اكتفاء بما في الحديث ، ونذكر حكمه عن قريب . الأرنب دويبة معروفة تشبه العناق ، ولكن في رجليها طول بخلاف يديها ، وهو اسم جنس للذكر والأنثى ، ويقال للذكر أيضا الخزز على وزن عمر بمعجمات ، والأنثى عكرشة ، ويقال للصغير خرنق بكسر الخاء المعجمة وسكون الراء ، وفتح النون بعدها قاف ، وقال الجاحظ : لا يقال الأرنب إلا للأنثى ، ويقال : الأرنب شديدة الجبن كثيرة الشبق ، وإنها تكون سنة ذكرا وسنة أنثى ، وإنها تحيض ، وإنها تنام مفتوحة العين ، انتهى . 66 - حدثنا أبو الوليد ، حدثنا شعبة ، عن هشام بن زيد ، عن أنس رضي الله عنه قال : أنفجنا أرنبا ، ونحن بمر الظهران ، فسعى القوم فلغبوا ، فأخذتها ، فجئت بها إلى أبي طلحة فذبحها فبعث بوركيها ، أو قال : بفخذيها إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقبلها . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وأبو الوليد هشام بن عبد الملك ، وهشام بن زيد بن أنس يروي عن جده أنس . والحديث مضى في الهبة في باب قبول الصيد ، فإنه أخرجه هناك عن سليمان بن حرب ، عن شعبة إلى آخره . قوله ( أنفجنا ) من الإنفاج بالنون والفاء والجيم ، وهو التهييج والإثارة ، وفي رواية مسلم : استنفجنا ، وهو من باب الاستفعال ، ومنه يقال : نفج الأرنب إذا ثار وعدا ، وانتفج كذلك ، وأنفجته أنا أثرته من موضعه ، ووقع في شرح مسلم للمازري : بعجنا بالباء الموحدة والعين المهملة والجيم ، وفسره بالشق من بعج بطنه إذا شقه ، ورده عياض ، ونسبه إلى التصحيف لفساد المعنى ؛ لأن الذي يشق بطنه كيف يسعى خلفه . قوله ( بمر الظهران ) قد فسرناه عن قريب بأنه اسم موضع على مرحلة من مكة . قوله ( فلغبوا ) بفتح الغين المعجمة وكسرها ، أي تعبوا ، ووقع في رواية الكشميهني بلفظ تعبوا . قوله ( فأخذتها ) وزاد في كتاب الهبة : فأدركتها فأخذتها ، وفي رواية مسلم : فسعيت حتى أدركتها ، وفي رواية أبي داود : وكنت غلاما حزورا أي مراهقا . قوله ( إلى أبي طلحة ) هو زوج أم أنس ، واسمه زيد بن سهل الأنصاري . قوله ( فذبحها ) وفي رواية الطيالسي : فذبحها بمروة . قوله ( أو بفخذيها ) شك من الراوي . قوله ( فقبلها ) أي الهدية ، وتقدم في الهبة . قلت : وأكل منه ، قال : وأكل منه . واختلفوا فيه ، فعامة العلماء على جواز أكل الأرنب ، وكرهه عمرو بن العاص ، وابنه ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، وعكرمة ، وحكى الرافعي عن أبي حنيفة أنه حرمها ، وغلطه النووي في النقل عن أبي حنيفة . قلت : هذا جدير بالتغليط ، فإن أصحابنا قالوا : لا خلاف فيه لأحد من العلماء ، قال الكرخي : ولم يروا جميعا بأسا بأكل الأرنب ، وأنه ليس من السباع ، ولا من أكلة الجيف . ورويت فيه أحاديث وأخبار كثيرة ، منها ما رواه الترمذي من رواية الشعبي ، عن جابر بن عبد الله : أن رجلا من قومه صاد أرنبا أو ثنتين ، فذبحهما بمروة ، فقطعهما حتى لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله ، فأمره بأكلهما . وانفرد الترمذي به . ومنها ما رواه ابن ماجه من حديث الشعبي ، عن محمد بن صيفي قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بأرنبين ، فذبحتهما بمروة ، فأمرني بأكلهما . ومنها ما رواه ابن أبي شيبة بإسناد جيد من حديث عمار قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأهدى إليه رجل من الأعراب أرنبا ، فأكلناه ، فقال الأعرابي : إني رأيت بها دما ، فقال صلى الله عليه وسلم : لا بأس . ومنها ما رواه الدارقطني من حديث ابن عباس ، عن عائشة قالت : أهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أرنب ، وأنا نائمة ، فخبأ لي منها العجز ، فلما قمت أطعمني . وفي سنده يزيد بن عياض ، وهو ضعيف . ومنها ما رواه ابن أبي شيبة ، حدثنا وكيع ، عن إبراهيم أن رجلا سأل عبد الله بن عمير عن الأرنب ، فقال : لا بأس بها ، قال : إنها تحيض ، قال : إن الذي يعلم حيضها يعلم طهرها ، وإنما هي حاملة من الحوامل . وعن ابن المسيب ، عن سعد أنه كان يأكلها ، قيل لسعد : ما تقول ؟ قال : كنت آكلها . وعن عبيد بن سعد : أن بلالا رأى أرنبا ، فذبحها فأكلها . وعن الحسن : أنه كان لا يرى بأكلها بأسا . وقال طاوس : الأرنب حلال . وقال حسن بن علي رضي الله تعالى عنهم : أنا أعافها ، ولا أحرمها على المسلمين . وقال ابن حزم : وصح من حديث أبي هريرة أنه عليه السلام أتى بأرنب مشوية ، فلم يأكل منها ، وأمر القوم بأكلها . وأما ما رواه عكرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنه أتي بأرنب ، فقيل له : إنها تحيض ، فكرهها ، فمرسل . وما رواه عبد الرزاق ، عن إبراهيم بن عمر ، عن عبد الكريم بن أمية قال : سأل جرير بن أنس النبي صلى الله عليه وسلم عن الأرنب ، فقال : لا آكلها أنبئت أنها تحيض . فقال ابن حزم : أبو أمية هالك . وذكر حمزة الأصبهاني أن الجن تهرب من لعب الأرنب ، وذلك أن الأرنب ليست من مطايا الجن ؛ لأنها تحيض .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400852

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
