title: 'حديث: باب إذا وقعت الفأرة في السمن الجامد أو الذائب أي هذا باب في بيان ما إذ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400857' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400857' content_type: 'hadith' hadith_id: 400857 book_id: 43 book_slug: 'b-43'

حديث: باب إذا وقعت الفأرة في السمن الجامد أو الذائب أي هذا باب في بيان ما إذ… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

نص الحديث

باب إذا وقعت الفأرة في السمن الجامد أو الذائب أي هذا باب في بيان ما إذا وقعت الفأرة في السمن ، وليس السمن بقيد ، وكذا الدهن ، والعسل ، ونحوها ، وأراد بقوله الجامد أو الذائب ، هل يفترقان في الحكم أم لا ؟ وقد تقدم في كتاب الطهارة على ما ذكرناه ما يدل على أن المختار أنه لا ينجس إلا بالتغير . 69 - حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان ، حدثنا الزهري قال : أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أنه سمع ابن عباس يحدثه ، عن ميمونة أن فأرة وقعت في سمن فماتت ، فسئل النبي صلى الله عليه وسلم عنها ، فقال : ألقوها وما حولها ، وكلوه . قيل لسفيان : فإن معمرا يحدثه ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : ما سمعت الزهري يقول إلا عن عبيد الله ، عن ابن عباس ، عن ميمونة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولقد سمعته منه مرارا . مطابقته للترجمة ظاهرة ، والحديث يبين ما أبهم في الترجمة . والحميدي عبد الله بن الزبير بن عيسى منسوب إلى أحد أجداده حميد ، وسفيان هو ابن عيينة ، وميمونة بنت الحارث أم المؤمنين . والحديث قد مضى في كتاب الطهارة في باب ما يقع من النجاسات في السمن والماء ، فإنه أخرجه هناك عن إسماعيل ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله إلى آخره ، ومضى الكلام فيه . قوله ( ألقوها ) يدل على أن السمن كان جامدا ؛ لأنه لا يمكن طرح ما حولها من المائع الذائب ؛ لأنه عند الحركة يمتزج بعضه ببعض ، وقام الإجماع على أن هذا حكم السمن الجامد ، وأما المائع من السمن وسائر المائعات فلا خلاف في أنه إذا وقع فيه فأرة أو نحو ذلك لا يؤكل منها شيء . واختلفوا في بيعه والانتفاع به ، فقال الحسن بن صالح ، وأحمد : لا يباع ولا ينتفع بشيء منه كما لا يؤكل ، وقال الثوري ، ومالك ، والشافعي : يجوز الاستصباح والانتفاع به في الصابون وغيره ، ولا يجوز بيعه ، ولا أكله . وقال أبو حنيفة ، وأصحابه ، والليث : ينتفع به في كل شيء ما عدا الأكل ، ويجوز بيعه بشرط البيان . وروي عن أبي موسى أنه قال : بيعوه ، وبينوا لمن تبيعونه منه ، ولا تبيعوه من مسلم . وروي عن ابن وهب ، عن القاسم ، وسالم : أنهما أجازا بيعه وأكل ثمنه بعد البيان . قوله ( فقيل لسفيان ) قيل : القائل هو شيخ البخاري علي بن المديني ، كذا ذكره في علله . قوله ( فإن معمرا يحدثه إلى آخره ) طريق معمر هذا وصله أبو داود ، عن الحسن بن علي الحلواني ، وأحمد بن صالح ، كلاهما عن عبد الرزاق ، عن معمر بإسناده المذكور إلى أبي هريرة ، ونقل الترمذي عن البخاري أن هذا الطريق خطأ ، والمحفوظ رواية الزهري من طريق ميمونة ، وجزم الذهلي بأن الطريقين صحيحان . قوله ( قال : ما سمعت الزهري ) أي : قال سفيان . قوله ( ولقد سمعته منه مرارا ) يعني من طريق ميمونة فقط .

المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400857

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة