حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب إذا وقعت الفأرة في السمن الجامد أو الذائب

حدثنا عبدان ، أخبرنا عبد الله ، عن يونس ، عن الزهري ، عن الدابة تموت في الزيت والسمن ، وهو جامد أو غير جامد ، الفأرة أو غيرها ، قال : بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بفأرة ماتت في سمن ، فأمر بما قرب منها فطرح ثم أكل . عن حديث عبيد الله بن عبد الله . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وعبدان لقب عبد الله بن عثمان بن جبلة المروزي ، وعبد الله بن المبارك المروزي ، ويونس هو ابن يزيد الأيلي .

قوله ( عن الدابة ) أي : عن حكم الدابة تموت في الزيت هل ينجس الكل أم لا . قوله ( وهو جامدا ) الواو فيه للحال ، ظاهر هذا يدل على أن الزهري في هذا الحكم ما كان يفرق بين الجامد وغيره ، وكذا لم يفرق بين السمن وغيره ؛ لأنه في السؤال هكذا ، ثم استدل بالحديث في السمن ، وألحق غير السمن به قياسا عليه . قوله ( الفأرة ) بالجر ؛ لأنه إما بدل من الدابة ، وإما عطف بيان لها ، ويروى بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف أي الدابة هي فأرة ، وأشار بقوله ( أو غيرها ) إلى أن ذكر الفأرة ليس بقيد .

قوله ( بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ) هذا بلاغ صورته صورة إرسال أو وقف ، ولكنه ليس كذلك بل هو مرفوع ؛ لأنه صرح أولا وآخرا بالرفع ، فالآخر هو قوله عن حديث عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، وكلمة ( عن ) تتعلق بقوله ( بلغنا ) أي بلغنا عن حديث عبيد الله . قوله ( بما قرب منها ) أي من الفأرة ، وهو في المعنى مثل قوله ( ألقوها وما حولها ) ، ولم يرد بطريق صحيح قدر ما يلقى ، ولكن جاء في مرسل عطاء بن يسار أنه يكون قدر الكف ، أخرجه ابن أبي شيبة عنه بسند جيد ، وروى الدارقطني من رواية يحيى القطان ، عن مالك في هذا الحديث : فأمر أن يقور ما حولها فيرمى به ، وهذا يصرح بأنه كان جامدا كما ذكرنا عن قريب .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث