---
title: 'حديث: باب الوسم والعلم في الصورة أي هذا باب في بيان حكم الوسم بفتح الواو وسك… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400861'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400861'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 400861
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب الوسم والعلم في الصورة أي هذا باب في بيان حكم الوسم بفتح الواو وسك… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب الوسم والعلم في الصورة أي هذا باب في بيان حكم الوسم بفتح الواو وسكون السين المهملة ، وقيل : بالمعجمة ، ومعناهما واحد ، وهو أن يعلم الشيء بشيء يؤثر فيه تأثيرا بليغا ، يقال : وسمه إذا أثر فيه بعلامة وكية ، وأصل ذلك أن يجعل في البهيمة ليميزها عن غيرها ، وقيل : الوسم بالمهملة في الوجه ، وبالمعجمة في سائر الجسد ، فعلى هذا الصواب بالمهملة لقوله : في الصورة . قوله ( والعلم ) بفتحتين بمعنى العلامة ، وفي بعض النسخ باب العلم والوسم ، قال ابن الأثير : يقال : وسمه يسمه وسما وسمة ، إذا أثر فيه بالكي ، ومنه الحديث : أنه كان يسم إبل الصدقة ، أي يعلم عليها بالكي ، انتهى . قلت : إذا كان الوسم بالكي يكون عطف العلم على الوسم من عطف العام على الخاص ؛ لأن العلامة أعم من أن تكون بالكي وغيره ، وأما على النسخة التي قدم العلم على الوسم فيها ، يكون عطف الوسم على العلم عطفا تفسيريا . قوله ( في الصورة ) صفة للعلم أي العلم الكائن في الصورة ، ويروى : في الصور ، على صيغة جمع الصورة ، وقال الكرماني : قيل : المراد بالصورة الوجه كما يعمل الكي في صور سودان الحبشة ، وكما يغرز بالإبرة في الشفة وغيرها ، ويحشى بنيلة ونحوها ، وأبهم الحكم في الترجمة اكتفاء بما في الحديث على عادته هكذا في غالب التراجم . 72 - حدثنا عبيد الله بن موسى ، عن حنظلة ، عن سالم ، عن ابن عمر : أنه كره أن تعلم الصورة . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وعبيد الله بن موسى بن باذام الكوفي ، قال البخاري : مات في سنة ثلاث عشرة ومائتين ، وقال كاتب الواقدي مثله ، وزاد : في ذي القعدة ، وحنظلة هو ابن أبي سفيان الجمحي ، وسالم هو ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهم ، وهو من أفراده . قوله ( الصورة ) أي الوجه ، وفي رواية الكشميهني : الصور ، بصيغة الجمع في الموضعين ، وفي التوضيح : الوسم في الصورة مكروه عند العلماء كما قاله ابن بطال ، وعندنا أنه حرام ، وفي أفراد مسلم من حديث جابر : أنه صلى الله عليه وسلم مر على حمار قد وسم في وجهه ، فقال : لعن الله الذي وسمه . وإنما كرهوه لشرف الوجه ، وحصول الشين فيه ، وتغيير خلق الله ، وأما الوسم في غير الوجه للعلامة والمنفعة بذلك فلا بأس إذا كان يسيرا غير شائن ، ألا ترى أنه يجوز في الضحايا وغيرها ، والدليل على أنه لا يجوز الشائن من ذلك أنه صلى الله عليه وسلم حكم على أن من شان عبده أو مثل به باستئصال أنف أو أذن أو جارحة ، يعتقه عليه ، وأن يعتق إن جرحه أو يشق أذنه ، وقد وسم الشارع إبل الأضحية ، وقد تقدم وسم البهائم في باب وسم الإمام إبل الصدقة في كتاب الزكاة . وقال ابن عمر : نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن تضرب . هذا موصول بالسند المتقدم ، ذكر أولا الموقوف ، ثم أعقبه بالمرفوع مستدلا به على ما ذكر من الكراهة ؛ لأنه إذا ثبت النهي عن الضرب كان منع الوسم أولى . قوله ( أن تضرب ) أي الصورة ، وجاء في رواية مسلم من حديث جابر : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الضرب في الوجه ، وعن الوسم في الوجه . وقد ذكرنا آنفا عن جابر أيضا ما رواه فيه .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400861

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
