---
title: 'حديث: بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الأضاحي أي هذا كتاب في بيان أحكام الأضاحي… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400873'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400873'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 400873
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الأضاحي أي هذا كتاب في بيان أحكام الأضاحي… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الأضاحي أي هذا كتاب في بيان أحكام الأضاحي ، وهي جمع أضحية ، قال الأصمعي : في الأضحية أربع لغات : أضحية بضم الهمزة ، وإضحية بكسر الهمزة ، وضحية وجمعها أضاحي ، وأضحاة وجمعها أضحى ، كما يقال أرطاة وأرطى ، قال : وبه سمي يوم الأضحى ، وفي نوادر اللحياني : وضحية بكسر الضاد ، وجمعها كجمع المفتوحة الضاد ، وعند ابن التياني : إضحاة بكسر الهمزة ، وفي الدلائل للسرقسطي : أضحية بضم الهمزة وتخفيف الياء ، وفي نوادر ابن الأعرابي : كل ذلك للشاة التي تذبح ضحوة ، وقيل : وبه سمي يوم الأضحى ، وهو يذكر ويؤنث ، وكأن تسميتها اشتقت من اسم الوقت الذي تشرع فيه . باب سنة الأضحية أي هذا باب سنة الأضحية ، وهو من باب إضافة الصفة إلى الموصوف مثل جرد قطيفة أي القطيفة التي انجرد خملها وخلقت . قال ابن عمر : هي سنة ومعروف . أي قال عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما : الأضحية سنة . قوله ( ومعروف ) المعروف اسم جامع لكل ما عرف من طاعة الله عز وجل والتقرب إليه ، والإحسان إلى الناس ، ولكل ما ندب إليه الشرع ، ونهى عنه ، من المحسنات والمقبحات ، وهو من الصفات الغالبة ، أي أمر معروف بين الناس إذا رأوه لا ينكرونه . واختلفوا فيها ، فقال سعيد بن المسيب ، وعطاء بن أبي رباح ، وعلقمة ، والأسود ، والشافعي ، وأبو ثور : لا تجب فرضا ، لكنها مندوب إليها ، من فعلها كان مثابا ، ومن تخلف عنها لا يكون آثما . وروي ذلك عن أبي بكر ، وعمر ، وأبي مسعود البدري ، وبلال ، وقال الليث ، وربيعة : لا نرى أن يتركها الموسر المالك لأمر الضحية . وقال مالك : لا يتركها ، فإن تركها بئس ما صنع إلا أن يكون له عذر . وحكي عن النخعي أنه قال : الأضحى واجب على أهل الأمصار ما خلا الحجاج . وقال ابن المنذر : قال محمد بن الحسن : الأضحى واجب على كل مقيم في الأمصار إذا كان موسرا . وقال أبو حنيفة ، وأبو يوسف : تجب على الحر المقيم المسلم الموسر . وتخصيص ابن المنذر يقول محمد وحده لا وجه له ، وتحرير مذهبنا ما قاله صاحب الهداية : الأضحية واجبة على كل مسلم حر مقيم موسر في يوم الأضحى عن نفسه ، وعن ولده الصغار . أما الوجوب فقول أبي حنيفة ، ومحمد ، وزفر ، والحسن ، وإحدى الروايتين عن أبي يوسف ، وعن أبي يوسف أنها سنة ، وذكر الطحاوي أنها على قول أبي حنيفة واجبة ، وعلى قول أبي يوسف ، ومحمد - سنة مؤكدة . وجه السنية : ما رواه الجماعة غير البخاري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أم سلمة ، عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم : من رأى هلال ذي الحجة منكم ، وأراد أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره . والتعليق بالإرادة ينافي الوجوب ، وبهذا استدل ابن الجوزي في التحقيق لمذهب أحمد ، ووجه الوجوب ما رواه ابن ماجه ، عن عبد الرحمن الأعرج ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : من كان له سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا . وأخرجه الحاكم ، وقال : صحيح الإسناد ، ومثل هذا الوعيد لا يلحق بترك غير الواجب ، وذكر ابن حزم عن أبي حنيفة أنه قال : هي فرض . 1 - حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا غندر ، حدثنا شعبة ، عن زبيد الأيامي ، عن الشعبي ، عن البراء رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا نصلي ، ثم نرجع فننحر ، من فعله فقد أصاب سنتنا ، ومن ذبح قبل فإنما هو لحم قدمه لأهله ليس من النسك في شيء ، فقام أبو بردة بن نيار وقد ذبح ، فقال : إن عندي جذعة ، فقال : اذبحها ولن تجزي عن أحد بعدك . قال مطرف ، عن عامر ، عن البراء : قال النبي صلى الله عليه وسلم : من ذبح بعد الصلاة تم نسكه وأصاب سنة المسلمين . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وغندر لقب محمد بن جعفر البصري ، وزبيد بضم الزاء وفتح الباء الموحدة وبالدال المهملة ابن عبد الكريم الأيامي ، ويقال : اليامي بالياء آخر الحروف ، نسبة إلى يام بن أصبى بطن من همدان ، والشعبي هو عامر بن شراحيل . والحديث مضى في العيدين في باب الأكل يوم النحر بأتم منه ، ومضى الكلام فيه هناك . قوله ( نصلي ) أي أن نصلي ، وهو من قبيل قولهم : وتسمع بالمعيدي ، أي : وأن تسمع ، أو هو تنزيل الفعل منزلة المصدر ، ويروى بأن أيضا ، فلا يحتاج إلى تقدير . قوله ( من ذبح قبل ) أي قبل مضي وقت الصلاة . قوله ( ليس من النسك ) أي العبادة ، أي لا ثواب فيها ، بل هي لحم ينتفع به أهله . قوله ( فقام أبو بردة ) بضم الباء الموحدة ، وسكون الراء ، وبالدال المهملة ، اسمه هانئ بالنون بعد الألف قبل الهمزة ، ابن نيار بكسر النون وتخفيف الياء آخر الحروف ، وبالراء ، البلوي بفتح الباء الموحدة واللام وبالواو . قوله ( جذعة ) هي جذعة معز كانت لا تجوز ، وأما الجذعة من الضأن فتجوز ، قال أبو عبد الله الزعفراني : الجذع من الضأن ما تمت له سبعة أشهر ، وطعن في الشهر الثامن ، ويجوز في الأضحية إذا كان عظيم الجثة ، وأما الجذع من المعز فلا يجوز إلا ما تمت له سنة ، وطعن في الثانية . انتهى . قوله ( ولن تجزي ) أي لن تكفي من جزى يجزي كقوله تعالى : وَاتَّقُوا يَوْمًا لا تَجْزِي نَفْسٌ قوله ( عن أحد بعدك ) يعني لغيرك ، وهذا من خصائص هذا الصحابي رضي الله تعالى عنه . قوله ( قال مطرف ) بضم الميم وفتح الطاء المهملة وكسر الراء المشددة وبالفاء ، ابن طريف الحارثي بالثاء المثلثة . قوله ( عن عامر ) أي : عن الشعبي ، عن البراء بن عازب ، وتعليق مطرف هذا وصله البخاري في العيدين ، ويأتي أيضا بعد ثمانية أبواب .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400873

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
