باب في أضحية النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين أقرنين ويذكر سمينين
باب في أضحية النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين أقرنين ، ويذكر سمينين . أي هذا باب في بيان أضحية النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين تثنية كبش ، وهو فحل الضأن في أي سن كان . قوله ( أقرنين ) أي : صاحبا قرن ، يعني لكل منهما قرنان .
قوله ( ويذكر سمينين ) يعني كبشين سمينين ، وروى الترمذي من حديث أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا لأضحى الكبش . وروى أبو داود من حديث عبادة بن الصامت . وفيه الأقرن ، وفيه استحباب التضحية بالأقرن ، وأنه أفضل من الأجم مع الاتفاق على جواز تضحية الأجم ، وهو الذي لا قرن له ، واختلفوا في مكسور القرن ، وروى البزار من حديث أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ضحى اشترى كبشين سمينين أقرنين أملحين . .
الحديث . وقال يحيى بن سعيد : سمعت أبا أمامة بن سهل قال : كنا نسمن الأضحية بالمدينة ، وكان المسلمون يسمنون . يحيى بن سعيد الأنصاري ، وأبو أمامة بضم الهمزة ، واسمه أسعد الصحابي ، وادعى ابن التين أنه من كبار التابعين ، وولد في حياة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، وليس له حديث .
قلت : سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبرك عليه ، وهو أحد الستة من الصحابة ممن يكنى بأبي أمامة ، وتعليقه وصله أبو نعيم في المستخرج من طريق أحمد بن حنبل ، عن عبادة بن العوام ، أخبرني يحيى بن سعيد به ، وقال ابن التين : كان بعض المالكية يكره تسمين الأضحية لئلا يتشبه باليهود ، وقول أبي أمامة أحق . قاله الداودي .