باب قول النبي لأبى بردة ضح بالجذع من المعز ولن تجزي عن أحد بعدك
وقال عاصم ، وداود ، عن الشعبي : عندي عناق لبن . أي قال عاصم بن سليمان الأحول ، وداود بن أبي هند ، عن عامر الشعبي في روايته ، عن البراء : عناق لبن . العناق بفتح العين المهملة ، وتخفيف النون ، الأنثى من ولد المعز ، وقال ابن بطال : العناق من المعز ابن خمسة أشهر أو نحوها ، وقال الكرماني : العناق من أولاد المعز ذات سنة أو قريب منها ، وأضيف إلى اللبن إشارة إلى صغرها قريبة من الرضاع ، وقال الداودي : العناق هي التي استحقت أن تحمل ، وإنها تطلق على الذكر والأنثى ، وإنه بين بقوله لبن أنها أنثى ، وقال ابن التين : غلط في نقل اللغة ، وفي تأويل الحديث ، فإن معنى عناق لبن أنها صغيرة ترضع أمها ، أما تعليق عاصم فقد وصله مسلم ، حدثني أحمد بن سعيد بن صخر الدارمي ، حدثنا أبو النعمان عارم بن الفضل ، حدثنا عبد الواحد ، يعنى ابن زياد ، حدثنا عاصم الأحول ، عن الشعبي ، عن البراء بن عازب قال : حدثنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم في يوم النحر ، وقال : لا يضحين أحد حتى يصلي ، قال رجل : عندي عناق لبن هي خير من شاتي لحم ، قال : فضح بها ولا تجزي جذعة عن أحد بعدك .
وأما تعليق داود فقد وصله مسلم أيضا ، حدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا ابن أبي عدي ، عن داود ، عن الشعبي ، عن البراء بن عازب قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر ، فقال : لا يذبحن أحد حتى يصلي ، فقال خالي : يا رسول الله ، إن هذا يوم ، النحر فيه مكروه ، وإني عجلت نسيكتي لأطعم أهلي وجيراني وأهل داري ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أعد نسكا ، فقال : يا رسول الله ، إن عندي عناق لبن هي خير من شاتي لحم ، فقال : هي خير نسيكتك ، ولا تجزي جذعة عن أحد بعدك .