---
title: 'حديث: باب الباذق أي هذا باب في بيان حكم الباذق بالباء الموحدة ، وفتح الذال ا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400967'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400967'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 400967
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب الباذق أي هذا باب في بيان حكم الباذق بالباء الموحدة ، وفتح الذال ا… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب الباذق أي هذا باب في بيان حكم الباذق بالباء الموحدة ، وفتح الذال المعجمة ، ونقل عن القابسي أنه حدث به بكسر الذال ، وسئل عن فتحها فقال : ما وقفنا عليه ، وقال ابن التين : هو اسم فارسي عربته العرب ، وقال الجواليقي : باذه أي باذق ، وهو الخمر المطبوخ ، وقال الداودي : هو يشبه الفقاع إلا أنه ربما يشتد ، وقال ابن قرقول : الباذق المطبوخ من عصير العنب إذا أسكر أو إذا طبخ بعد أن اشتد ، وقال ابن سيده : إنه من أسماء الخمر ، ويقال : الباذق المثلث ، وهو الذي بالطبخ ذهب ثلثاه ، وقال القزاز : هو ضرب من الأشربة ، ويقال : هو الطلاء المطبوخ من عصير العنب كان أول من صنعه وسماه بنو أمية لينقلوه عن اسم الخمر ، وكان مسكرا ، والاسم لا ينتقل عن معناه الموجود فيه ، وقالت الحنفية : العصير المسمى بالطلاء إذا طبخ فذهب أقل من ثلثيه يحرم شربه ، وقيل : الطلاء هو الذي ذهب ثلثه ، فإن ذهب نصفه فهو المنصف ، وإن طبخ أدنى طبخه فهو الباذق ، والكل حرام إذا غلا واشتد وقذف بالزبد ، وكذا يحرم نقيع الرطب ، وهو المسمى بالسكر إذا غلا واشتد وقذف بالزبد ، وكذا نقيع الزبيب إذا غلا واشتد وقذف بالزبد ، ولكن حرمة هذه الأشياء دون حرمة الخمر حتى لا يكفر مستحلها ، ولا يجب الحد بشربها ما لم يسكر ، ونجاستها خفيفة ، وفي رواية غليظة ، ويجوز بيعها عند أبي حنيفة ، ويضمن قيمتها بالإتلاف ، وقال : لا يحرم بيعها ولا يضمنها بالإتلاف . ومن نهى عن كل مسكر من الأشربة . أي : وفي بيان من نهى عن كل مسكر من الأشربة بأنواعها لقوله صلى الله عليه وسلم : كل مسكر حرام ، ويدخل فيه سائر ما يتخذ من الحبوب ، ومن النبات كالحشيش وجوز الطيب ولبن الخشخاش إذا أسكر . ورأى عمر ، وأبو عبيدة ، ومعاذ شرب الطلاء على الثلث . أي رأى عمر بن الخطاب ، وأبو عبيدة بن الجراح ، ومعاذ بن جبل رضي الله عنهم جواز شرب الطلاء إذا طبخ فصار على الثلث ونقص منه الثلثان ، أما أثر عمر رضي الله عنه فأخرجه مالك في الموطأ من طريق محمود بن لبيد الأنصاري : أن عمر بن الخطاب حين قدم الشام شكا إليه أهل الشام وباء الأرض وثقلها ، وقالوا : لا يصلحنا إلا هذا الشراب ، فقال : اشربوا العسل ، قالوا : لا يصلحنا ، فقال رجل من أهل الأرض : هل لك أن نجعل لك من هذا الشراب شيئا لا يسكر ، فقال : نعم ، فطبخوه حتى ذهب منه الثلثان ، وبقي الثلث ، وأتوا به عمر ، فأدخل فيه إصبعه ، ثم رفع يده فتبعها يتمطط ، فقال : هذا الطلاء مثل طلاء الإبل ، فأمرهم عمر أن يشربوه ، وقال عمر رضي الله عنه : لا أحل لهم شيئا حرم عليهم ، وأما أثر أبي عبيدة ومعاذ فأخرجه أبو مسلم الكجي ، وسعيد بن منصور ، وابن أبي شيبة من طريق قتادة ، عن أنس أن أبا عبيدة ، ومعاذ بن جبل ، وأبا طلحة : كانوا يشربون من الطلاء ما طبخ على الثلث وذهب ثلثاه . وشرب البراء وأبو جحيفة على النصف . أي شرب البراء بن عازب ، وأبو جحيفة وهب بن عبد الله على النصف ، أي : إذا طبخ فصار على النصف ، وأثر البراء أخرجه ابن أبي شيبة من رواية عدي بن ثابت عنه أنه كان يشرب الطلاء على النصف ، وأثر أبي جحيفة أخرجه ابن أبي شيبة أيضا من طريق حصين بن عبد الرحمن قال : رأيت أبا جحيفة فذكر مثله . وقال ابن عباس : اشرب العصير ما دام طريا . هذا وصله النسائي من طريق أبي ثابت الثعلبي قال : كنت عند ابن عباس ، فجاءه رجل يسأله عن عصير ، فقال : اشربه ما كان طريا ، قال : إني طبخت شرابا وفي نفسي منه شيء ، قال : أكنت شاربه قبل أن تطبخه ؟ قال : لا ، قال : فإن النار لا تحل شيئا قد حرم . وقال عمر : وجدت من عبيد الله ريح شراب ، وأنا سائل عنه ، فإن كان يسكر جلدته . أي : قال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه إلى آخره ، وعبيد الله بالتصغير هو ابن عمر رضي الله تعالى عنه ، ووصله مالك ، عن الزهري ، عن السائب بن يزيد أنه أخبره أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خرج عليهم فقال : إني وجدت من فلان ريح شراب ، فزعم أنه شرب الطلاء ، وإني سائل عما يشرب ، فإن كان يسكر جلدته ، فجلده عمر الحد تاما . وسنده صحيح ، وفيه حذف تقديره : فسأل عنه فوجده يسكر فجلده . وأخرجه سعيد بن منصور ، عن ابن عيينة ، عن الزهري ، سمع السائب بن يزيد يقول : قام عمر رضي الله تعالى عنه على المنبر ، فقال : ذكر لي أن عبيد الله بن عمر وأصحابه شربوا شرابا ، وأنا سائل عنه ، فإن كان يسكر جلدته . قال ابن عيينة : فأخبرني معمر ، عن الزهري ، عن السائب قال : رأيت عمر يجلدهم . واختلف في جواز الحد بمجرد وجدان الريح ، والأصح لا ، واختلف في السكران ، فقيل : من اختلط كلامه المنظوم وانكشف ستره المكتوم ، وقيل : من لا يعرف السماء من الأرض ولا الطول من العرض . 23 – حدثنا محمد بن كثير ، أخبرنا سفيان ، عن أبي الجويرية قال : سألت ابن عباس عن الباذق ، فقال : سبق محمد صلى الله عليه وسلم الباذق فما أسكر فهو حرام ، قال : الشراب الحلال الطيب ، قال : ليس بعد الحلال الطيب إلا الحرام الخبيث . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وسفيان هو الثوري ، وأبو الجويرية بالجيم مصغر ، واسمه حطان بكسر الحاء المهملة وتشديد الطاء وبالنون ، ابن خفاف بضم الخاء المعجمة وتخفيف الفاء الأولى ، الجرمي بفتح الجيم والراء . قوله ( سبق محمد صلى الله عليه وسلم ) أي : سبق حكمه بتحريمه حيث قال : كل ما أسكر فهو حرام ، وقال ابن بطال : أي سبق محمد صلى الله عليه وسلم بالتحريم للخمر قبل تسميتهم لها بالباذق ، وهو من شراب العسل ، وليس تسميتهم لها بغير اسمها بنافع إذا أسكرت ، ورأى ابن عباس أن سائله أراد استحلال الشراب المحرم بهذا الاسم ، فمنعه بقوله : فما أسكر فهو حرام ، وأما معنى ليس بعد الحلال الطيب إلا الحرام الخبيث ، فهو أن الشبهات تقع في حيز الحرام ، وهي الخبائث ، وقيل : قوله ( الشراب الطيب إلى آخره ) هكذا وقع في جميع النسخ المشهورة بين الناس ، ولم يعين القائل هل هو قول ابن عباس أو قول غيره من بعده ، والظاهر أنه من قول ابن عباس ، وبذلك جزم القاضي إسماعيل في أحكامه في رواية عبد الرزاق .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400967

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
