---
title: 'حديث: باب من رأى أن لا يخلط البسر والتمر إذا كان مسكرا ، وأن لا يجعل إدامين… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400970'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400970'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 400970
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب من رأى أن لا يخلط البسر والتمر إذا كان مسكرا ، وأن لا يجعل إدامين… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب من رأى أن لا يخلط البسر والتمر إذا كان مسكرا ، وأن لا يجعل إدامين في إدام . أي هذا باب في بيان من رأى أن لا يخلط البسر والتمر إذا كان - أي : خلطهما - مسكرا ، فقال ابن بطال : قوله ( إذا كان مسكرا ) خطأ ؛ لأن النهي عن الخليطين عام ، وإن لم يسكر كثيرهما ؛ لسرعة سريان الإسكار إليهما من حيث لا يشعر صاحبه ، وليس النهي عن الخليطين لأنهما يسكران حالا ، بل لأنهما يسكران مآلا ، فإنهما إذا كانا مسكرين في الحال لا خلاف في النهي عنهما ، وقال الكرماني : ليس خطأ ، بل غايته أنه أطلق مجازا مشهورا ، وقيل : لا يلزم البخاري ذلك ، إما لأنه يرى جواز الخليطين قبل الإسكار ، وإما لأنه ترجم على ما يطابق الحديث الأول في الباب ، وهو حديث أنس ؛ لأنه لا شك أن الذي كان يسقيه حينئذ للقوم مسكرا ، ولهذا دخل عندهم في عموم تحريم الخمر ، وقد قال أنس : وإنا لنعدها يومئذ الخمر ، دل على أنه مسكر . قلت : وممن يرى جواز الخليطين قبل الإسكار أبو حنيفة وأبو يوسف رضي الله تعالى عنهما ، قالا : وكل ما طبخ على الانفراد حل كذلك إذا طبخ مع غيره ، ويروى مثل ذلك عن ابن عمر والنخعي . قوله ( وأن لا يجعل إدامين في إدام ) أي : وممن رأى أن لا يجعل إدامين في إدام نحو أن يخلط التمر والزبيب فيصيران كإدام واحد ؛ لورود الحديث الصحيح بالنهي عن الخليطين ، رواه أبو سعيد ، وفي حديث أبي قتادة : نهى أن يجمع بين التمر والزبيب ، وفي حديث جابر : بين الزبيب والتمر والبسر والرطب ، والعلة فيه إما توقع الإسكار بالاختلاط ، وإما تحقق الإسكار بالكثير ، وإما الإسراف والشره ، والتعليل بالإسراف مبين في حديث النهي عن القران في التمر ، هذا والتمرتان نوع واحد ، فكيف بالتعدد ! 25 – حدثنا مسلم ، حدثنا هشام ، حدثنا قتادة ، عن أنس رضي الله عنه قال : إني لأسقي أبا طلحة ، وأبا دجانة ، وسهيل بن البيضاء خليط بسر وتمر ؛ إذ حرمت الخمر فقذفتها ، وأنا ساقيهم وأصغرهم ، وإنا نعدها يومئذ الخمر . وقال عمرو بن الحارث : حدثنا قتادة ، سمع أنسا . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله ( خليط بسر وتمر ) وذلك لأنهما كانا خليطين وقت شرب هؤلاء المذكورين في الحديث ، فلما بلغهم تحريم الخمر قذفوه وتركوه ، فصاروا ممن رأى أن لا يخلط البسر والتمر . ومسلم هو ابن إبراهيم الأزدي ، وهشام هو الدستوائي . والحديث عن أنس قد تقدم في أوائل الكتاب في باب نزل تحريم الخمر ، وهي من البسر والتمر بوجوه مختلفة في المتن والإسناد ، وهناك قال أنس : أسقي أبا عبيدة ، وأبي بن كعب ، وهنا ذكر أبا دجانة وسهيلا ، ولا يضر ذلك على ما لا يخفى ، وأبو دجانة سماك بن خرشة . قوله ( وقال عمرو بن الحارث إلى آخره ) تعليق أراد به بيان سماع قتادة ؛ لأنه في الرواية المتقدمة بالعنعنة ، ووصله أبو نعيم عن محمد بن عبد الله بن سعد ، حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا أبو الطاهر ، حدثنا بن وهب ، أخبرنا عمرو فذكره .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400970

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
