حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب شرب اللبن

حدثنا قتيبة ، حدثنا جرير ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، وأبي سفيان ، عن جابر بن عبد الله قال : جاء أبو حميد بقدح من لبن من النقيع ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا خمرته ، ولو أن تعرض عليه عودا . مطابقته للترجمة في قوله ( بقدح من لبن ) وجرير هو ابن عبد الحميد ، والأعمش هو سليمان ، وأبو صالح ذكوان ، وأبو سفيان طلحة بن نافع القرشي . والحديث أخرجه مسلم في الأشربة أيضا ، عن أبي شيبة ، عن جرير ، وأبو حميد مصغر حمد ، عبد الرحمن ، وقيل : المنذر بن سعد الساعدي .

قوله ( من النقيع ) بفتح النون ، وكسر القاف ، وبالعين المهملة ، وهو موضع بوادي العقيق ، وهو الذي حماه رسول الله صلى الله عليه وسلم لرعي الغنم ، وقيل : إنه غير الحمى ، وقد تقدم في الجمعة نقيع الخصومات ، وهو يدل على التعدد ، وكان واديا يجتمع فيه الماء ، والماء الناقع هو المجتمع ، وقيل : كانت تعمل فيه الآنية ، وقال ابن التين : رواه أبو الحسن - يعني القابسي - بالباء الموحدة ، وكذا نقله عياض عن أبي بحر سفيان بن العاص ، وهو تصحيف ، فإن البقيع مقبرة المدينة ، وقال القرطبي : الأكثر على النون ، وهو من ناحية العقيق على عشرين فرسخا من المدينة . قوله ( ألا ) بفتح الهمزة وتشديد اللام ، بمعنى هلا . قوله ( خمرته ) بالخاء المعجمة وتشديد الميم ، أي : هلا غطيته ، ومنه خمار المرأة ؛ لأنه يسترها .

قوله ( ولو أن تعرض ) بضم الراء قاله الأصمعي ، وعليه الجمهور ، وأجاز أبو عبيد كسر الراء ، وهو مأخوذ من العرض ، أي : تجعل العود عليه بالعرض ، والمعنى إن لم تغطه ، فلا أقل من عود تعرض به عليه ، أي : تمده عرضا لا طولا . ومن فوائده : صيانته من الشيطان ، فإنه لا يكشف الغطاء ، ومن الوباء الذي ينزل من السماء في ليلة من السنة ، ومن النجاسة ، والمقذورات ، ومن الهامة ، والحشرات ، ونحوها .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث