قال هشام ، وسعيد ، وهمام ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك ، عن مالك بن صعصعة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الأنهار نحوه ، ولم يذكروا ثلاثة أقداح . أي قال هشام الدستوائي ، وسعيد بن أبي عروبة ، وهمام بتشديد الميم ابن يحيى ، يعني كلهم رووا الحديث المذكور عن قتادة ، عن أنس بن مالك ، وزادوا في الإسناد مالك بن صعصعة ، عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، وقال أبو عمر : مالك بن صعصعة الأنصاري المازني من بني مازن بن النجار روى عنه أنس بن مالك حديث الإسراء ، وتعليق هشام وسعيد وهمام قد وصله البخاري في كتاب بدء الخلق في باب ذكر الملائكة مطولا ، أخرجه عن هدبة بن خالد ، عن همام ، عن قتادة ، وعن خليفة ، عن يزيد بن زريع ، عن سعيد وهشام ، كلاهما عن قتادة ، عن أنس بن مالك ، عن مالك بن صعصعة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . قوله ( في الأنهار نحوه ) أراد أنهم توافقوا في المتن على ذكر الأنهار نحو المذكور في الحديث السابق . قوله ( ولم يذكروا الأقداح ) أي : لم يذكر هؤلاء ثلاثة الأقداح في روايتهم ، وفي رواية الكشميهني : ولم يذكر ثلاثة أقداح بإفراد لم يذكر ، فظاهر هذا أنه لم يقع ذكر الأقداح أصلا في رواية هؤلاء الثلاثة . فإن قلت : قد ذكرت ثلاثة أقداح في رواية همام ، ثم أتيت بإناء من خمر ، وإناء من لبن ، وإناء من عسل . قلت : يحتمل أن يكون المراد بالنفي ذكر لفظ الأقداح بخصوصها ، ويحتمل أن تكون رواية الكشميهني هي الصحيحة ، أعني لم يذكر بالإفراد ، ويكون فاعل لم يذكر هشام الدستوائي ، فإنه تقدم في بدء الخلق من طريق يزيد بن زريع ، عن سعيد . وهشام جميعا ، عن قتادة بطوله ، وليس فيه ذكر الآنية أصلا .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400982
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة