---
title: 'حديث: باب شراب الحلواء والعسل أي هذا باب في بيان شراب الحلواء ، وهو بالمد عن… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400989'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400989'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 400989
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب شراب الحلواء والعسل أي هذا باب في بيان شراب الحلواء ، وهو بالمد عن… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب شراب الحلواء والعسل أي هذا باب في بيان شراب الحلواء ، وهو بالمد عند المستملي ، وعند غيره بالقصر ، وقيل : هما لغتان ، وقال الكرماني : القصر أظهر ؛ لأنه لا يشرب غالبا ، وقال ابن التين ، عن الداودي : هو النقيع الحلو ، وعليه يدل تبويب البخاري بشراب الحلواء ، وقال الخطابي : الحلواء ما يعقد من العسل ونحوه ، ويقال : العرب لا تعرف هذه الحلواء المعقودة التي هي الآن معهودة ، فتعين أن المقصود ما يمكن شربه ، وهو الماء المنبوذ فيه التمر ونحوه ، وكذلك العسل . فإن قلت : قوله ( الحلواء ) يشمل العسل وغيره من كل حلو ، فما فائدة ذكر العسل بالخصوصية ؟ قلت : هذا من قبيل التخصيص بعد التعميم كما في قوله تعالى : فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ ويحتمل أن يكون ذكره للتنبيه على جواز شرب العسل إذ قد يتخيل أن شربه من السرف . وقال الزهري : لا يحل شرب بول الناس لشدة تنزل ؛ لأنه رجس ، قال الله تعالى : أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ قيل : ترجم البخاري على شيء ، ثم أعقبه بضده . قلت : أراد هذا القائل أن البخاري قال : باب شراب الحلواء والعسل ، ثم قال : عن الزهري : لا يحل شرب بول الناس إلى آخره ، وبينهما تضاد . أقول : مقصود البخاري من إيراد قول الزهري هو قوله : قال الله تعالى : أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ والحلواء والعسل وكل شيء يطلق عليه أنه حلو - من الطيبات ، وهذا في معرض التحليل للترجمة ، غاية ما في الباب أنه ذكر أولا عن الزهري مسألة شرب البول تنبيها على أنه ليس من الطيبات ، وتعليق الزهري هذا أخرجه عبد الرزاق ، عن معمر عنه . قوله ( لشدة ) أي : لضرورة ، وهذا خلاف ما عليه الجمهور ، وتعليله بقوله ( لأنه رجس ) أي : لأن البول نجس - غير ظاهر ؛ لأن الميتة والدم ولحم الخنزير رجس أيضا مع أنه يجوز التناول منها عند الضرورة ، وقالت الشافعية : يجوز التداوي بالبول ونحوه من النجاسات خلا الخمر والمسكرات ، وقال مالك : لا يشربها ؛ لأنها لا تزيده إلا عطشا وجوعا ، وأجاز أبو حنيفة أن يشرب منها مقدار ما يمسك به رمقه . وقال ابن مسعود في السكر : إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم . الذي قيل في إيراد أثر الزهري قيل هنا أيضا ، والجواب من جهة الزهري قد مر ، وأما الجواب عن إيراده أثر ابن مسعود هنا فهو أنه أشار بذكر هذا إلى قوله تعالى : فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ فدل على ضده أن الله لم يجعل الشفاء فيما حرمه ، وأما تعيين السكر هنا من دون سائر المحرمات من هذا الجنس ، فهو أن ابن مسعود سئل عن ذلك على التعيين ، فلذلك قال : إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم ، وأوضح ذلك علي بن حرب الطائي ، عن سفيان بن عيينة ، عن منصور ، عن أبي وائل قال : اشتكى رجل منا يقال له خيثم بن العدا داء ببطنه يقال له الصفر ، فنعت له السكر ، فأرسل إلى ابن مسعود يسأله فذكره . وأخرجه ابن أبي شيبة ، عن جرير ، عن منصور ، وسنده صحيح على شرط الشيخين ، فهذا وجه تعيين السكر في هذا الأثر ، والسكر بفتحتين الخمر ، فيما نقله ابن التين عن بعضهم ، وقيل : هو نبيذ التمر إذا اشتد ، وقيل : المراد من السكر المسكر ، وقال صاحب الهداية : ونقيع التمر ، وهو السكر ، ونقيع الزبيب إذا اشتد وغلا . عد هذين القسمين من أنواع الأشربة المحرمة الأربعة ، وعد قبلهما اثنين آخرين ، وهما الخمر والطلاء ، وفي المحيط : والمتخذ من التمر ثلاثة : السكر ، والفضيخ ، والنبيذ . وقال أبو الحسن : إن كان البخاري أراد سكر الأشربة ، فيمكن أن يكون سقط من الكلام شيء ، وهو ذكر السؤال عن ذلك ، وإن كان أراد السكر بفتح السين وسكون الكاف ، فهو الذي يسد به النهر ، فيكون السؤال من ابن مسعود عن السكر عند التداوي بشيء من المحرمات ، فقال : إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم . 38 - حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا أبو أسامة قال : أخبرني هشام ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه الحلواء والعسل . هذا يطابق الترجمة من غير تعسف ، وعلي بن عبد الله هو ابن المديني ، وأبو أسامة هو حماد بن أسامة يروي عن هشام بن عروة ، يروي عن أبيه عروة بن الزبير ، عن عائشة ، والحديث قد مر في كتاب الأطعمة في باب الحلواء والعسل ، ومر الكلام فيه هناك .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/400989

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
