حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب الأيمن فالأيمن في الشرب

حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك ، عن ابن شهاب ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بلبن قد شيب بماء، وعن يمينه أعرابي وعن شماله أبو بكر، فشرب ثم أعطى الأعرابي وقال: الأيمن فالأيمن . مطابقته للترجمة ظاهرة . وإسماعيل بن أبي أويس، والحديث مر عن قريب في أول شرب اللبن بالماء .

قوله: قد شيب على صيغة المجهول من الماضي من الشوب وهو الخلط، وأصل شيب شوب قلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها . قوله: وعن يمينه أعرابي الواو فيه للحال أي: والحال أن الذي عن يمينه أعرابي، والذي عن شماله أبو بكر رضي الله عنه . فإن قلت: يقال : عن يمينه وعلى يمينه وعن شماله وعلى شماله فما الفرق بينهما؟ قلت: معنى على يمينه أنه تمكن من جهة اليمين تمكن المستعلي من المستعلى عليه، ومعنى عن يمينه أنه جلس متجافيا عن صاحب اليمين، ثم كثر استعماله في المتجافي وغيره .

وقال المهلب: التيامن في الأكل والشرب وجميع الأشياء من السنن، وكان رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم يحب التيامن استشعارا منه بما شرف الله عز وجل به أهل اليمين . وقال القرطبي: إنما أعطى الأعرابي؛ لأنه كان من كبار قومه، ولذلك جلس عن يمينه قلت: الأظهر أنه سنة أو لعله سبق إلى اليمين، فلذلك لم يقمه لأجل الصديق فإنه سبقه به بخلاف الصلاة لقوله: ليلني منكم أولو الأحلام والنهى، وإن لم يكن في اليمين أحد فالأكبر الأكبر كما مضى في موضعه.

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث