---
title: 'حديث: بسم الله الرحمن الرحيم كتاب المرضى أي: هذا كتاب في بيان أحوال المرضى،… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401034'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401034'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 401034
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: بسم الله الرحمن الرحيم كتاب المرضى أي: هذا كتاب في بيان أحوال المرضى،… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> بسم الله الرحمن الرحيم كتاب المرضى أي: هذا كتاب في بيان أحوال المرضى، وهو جمع مريض. والمرض خروج الجسم عن المجرى الطبيعي، ويعبر عنه بأنه حالة أو ملكة تصدر بها الأفعال عن الموضوع لها غير سليمة. وقدم ابن بطال عليه كتاب الأيمان والنذور، وذكره بعد كتاب الأدب. باب ما جاء في كفارة المرض أي: هذا باب في بيان ما جاء من الأخبار في كفارة المرض، والكفارة صيغة المبالغة من الكفر وهو التغطية قيل: المرض ليس له كفارة بل هو كفارة للغير، وأجيب بأن الإضافة بيانية نحو شجر الأراك أي: كفارة هي مرض أو الإضافة بمعنى في فكان المرض ظرف للكفارة أو هو من باب إضافة الصفة إلى الموصوف، ثم اعلم بأنه قد جرت العادة بين المؤلفين على أنهم إذا ذكروا لفظ الكتاب في أي شيء كان يذكرون عقيبه لفظ الباب بابا بعد باب إلى أن تنتهي الإشارة بالأبواب إلى الأنواع التي تتضمن الكتاب، والباب بمعنى النوع يأتي، وهكذا وقعت هذه الترجمة عقيب الترجمة بكتاب المرضى عند الأكثرين، وخالفهم النسفي فلم يفرد كتاب المرضى من كتاب الطب، بل صدر بكتاب الطب ثم ذكر التسمية، ثم قال ما جاء إلى آخره، ولهذا وقع في بعض النسخ هنا موضع كتاب المرضى كتاب الطب. وقول الله تعالى: مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وقول الله بالجر عطفا على قوله: ما جاء لأنه مجرور محلا بالإضافة. قال الكرماني: وجه مناسبة الآية بالكتاب هو أن الآية أعم من يوم القيامة، فيتناول الجزاء في الدنيا بأن يكون مرضه عقوبة لتلك المعصية فيغفر له بسبب ذلك المرض ، وقيل: الحاصل أن المرض كما جاز أن يكون مكفرا للخطايا كذلك يكون جزءا لها. وقال ابن بطال: ذهب أكثر أهل التأويل إلى أن معنى الآية أن المسلم يجازى على خطاياه في الدنيا بالمصائب التي تقع له فيها، فتكون كفارة لها وقال الليث عن علي رضي الله تعالى عنه قال: لما نزل قوله تعالى: مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: لقد أنزلت علي آية هي خير لأمتي من الدنيا وما فيها، ثم قرأها، ثم قال: إن العبد إذا أذنب ذنبا فتصيبه شدة أو بلاء في الدنيا، فإن الله تعالى أكرم من أن يعذبه ثانيا. 1 - حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، أخبرنا شعيب ، عن الزهري قال: أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من مصيبة تصيب المسلم إلا كفر الله بها عنه حتى الشوكة يشاكها. مطابقته للترجمة ظاهرة لأن الترجمة فيما جاء في كفارة المرض، وحديث عائشة مما جاء في ذلك. والحديث أخرجه مسلم من طريق مالك بن أنس ويونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما من مصيبة يصاب بها المسلم إلا كفر بها عنه حتى الشوكة يشاكها. وأخرج الترمذي من حديث الأسود ، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يصيب المؤمن شوكة فما فوقها إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة. قوله: ما من مصيبة أصل المصيبة الرمية بالسهم، ثم استعملت في كل نازلة. وقال الراغب: أصاب يستعمل في الخير والشر. قال الله عز وجل: إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ الآية . قال : وقيل: الإصابة في الخير مأخوذة من الصوب وهو المطر الذي ينزل بقدر الحاجة من غير ضرر، وفي الشر مأخوذة من إصابة السهم. وقال الكرماني: المصيبة في اللغة ما ينزل بالإنسان مطلقا، وفي العرف ما نزل به من مكروه خاصة وهو المراد هنا . قوله: حتى الشوكة يشاكها قال الطيبي: الشوكة مبتدأ ويشاكها خبره. ورواية الجر ظاهرة، والضمير في يشاكها مفعوله الثاني، والمفعول الأول مضمر أي: يشاك المسلم تلك الشوكة قيل: ويجوز النصب بتقدير عامل أي: حتى وجد الشوكة يشاكها . قوله: يشاكها بالضم. قال الكسائي: شكت الرجل الشوكة أي: أدخلت في جسده شوكة، وشيك هو ما لم يسم فاعله يشاك شوكا. وقال الأصمعي: شاكتني الشوكة إذا دخلت في جسدي ويقال: أشكت فلانا أي: آذيته بالشوكة وقال الكرماني: وهو متعد إلى مفعول واحد فما هذا الضمير؟ قلت: هو من باب وصل الفعل أي: يشاك بها فحذف الجار وأوصل الفعل. وقال ابن التين: حقيقة قوله: يشاكها أي: يدخلها غيره قلت: يرده ما رواه مسلم من رواية هشام بن عروة لا يصيب المؤمن شوكة بإضافة الفعل إليها وهو الحقيقة، ولكن لا يمنع إرادة المعنى الأعم وهو أن تدخل هي بغير فعل أحد أو تدخل بفعل أحد. فإن قلت: على هذا يلزم الجمع بين الحقيقة والمجاز قلت: هذا لا يمنع عند من يجوز الجمع بين إرادة الحقيقة والمجاز، وأما عند من يمنع ذلك فيكون من باب عموم المجاز.

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401034

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
