باب ما جاء في كفارة المرض
حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك ، عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة أنه قال: سمعت سعيد بن يسار أبا الحباب يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من يرد الله به خيرا يصب منه . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله: يصب منه . وأبو الحباب بضم الحاء المهملة وتخفيف الباء الموحدة الأولى .
والحديث أخرجه النسائي في الطب عن سعيد بن نصر وغيره . قوله: يصب منه بضم الياء وكسر الصاد، والضمير الذي فيه يرجع إلى الله عز وجل، وفي منه يرجع إلى من كذا هو في راوية الأكثرين، معناه يبتليه بالمصائب قاله محيي السنة . وقال المطهري: يوصله الله إلى مصيبة ليطهره من الذنوب .
وقال ابن الجوزي: أكثر المحدثين يرويه بكسر الصاد، وسمعت ابن الخشاب بفتح الصاد وهو أحسن وأليق . وقال الطيبي: الفتح أحسن للأدب كما في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ﴾وقال الزمخشري: أي نيل منه بالمصائب، فعلى الفتح يكون يصب على صيغة المجهول مفعول ما لم يسم فاعله.