حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب عيادة الأعراب

حدثنا معلى بن أسد ، حدثنا عبد العزيز بن مختار ، حدثنا خالد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل على أعرابي يعوده ، قال : وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل على مريض يعوده قال له : لا بأس طهور إن شاء الله ، قال : قلت : طهور كلا بل هي حمى تفور أو تثور على شيخ كبير تزيره القبور، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: فنعم إذا . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وخالد هو الحذاء ، والحديث قد مضى بعين هذا الإسناد والمتن في علامات النبوة ، ومضى الكلام فيه هناك . قوله : يعوده في موضع الحال في الموضعين .

قوله : طهور خبر مبتدأ محذوف أي: هو طهور لك من ذنوبك أي: مطهر ، قوله : إن شاء الله دعاء لا خبر ، قوله : قال : قلت بفتح التاء أي: قال الأعرابي يخاطب النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله : قلت ، وفيه الاستفهام مقدر أي: أقلت : طهور ، كلا أي: ليس بطهور بل هي حمى ، وفي رواية الكشميهني بل هو أي: المرض ، قوله : تفور أو تثور شك من الراوي هل قالها بالفاء أو بالثاء المثلثة وهما بمعنى واحد أي: تغلي ، ويظهر حرها ووهجها ، قوله : تزيره القبور بضم التاء المثناة من فوق أي: تزير الشيخ القبور وهو من الإزارة، والضمير المنصوب في تزيره مفعول أول، والقبور بالنصب مفعول ثان ، ويأتي مفعولان من غير أفعال القلوب إذا كان أحد المفعولين غير صريح ، قوله : فنعم إذا الفاء فيه مرتبة على محذوف، وإذا جواب وجزاء أي: إذا أبيت كان كما زعمت ، أو إذا كان ظنك كذا فسيكون كذلك ، وروى الطبراني من حديث شرحبيل والد عبد الرحمن أن الأعرابي المذكور أصبح ميتا ، وقال المهلب: فائدة هذا الحديث أنه لا نقص على الإمام في عيادة مريض من رعيته ، ولو كان أعرابيا جافيا، ولا على العالم في عيادة الجاهل ليعلمه ويذكره بما ينفعه ويأمره بالصبر؛ لئلا يتسخط فيسخط الله عليه ، وفيه أيضا جبر خاطره وخاطر أهله .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث