باب إذا عاد مريضا فحضرت الصلاة فصلى بهم جماعة
حدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا يحيى، حدثنا هشام قال: أخبرني أبي ، عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليه ناس يعودونه في مرضه، فصلى بهم جالسا، فجعلوا يصلون قياما فأشار إليهم أن اجلسوا، فلما فرغ قال: إن الإمام ليؤتم به، فإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإن صلى جالسا فصلوا جلوسا . مطابقته للترجمة ظاهرة . ويحيى هو ابن سعيد القطان، وهشام هو ابن عروة .
والحديث مر في كتاب الصلاة في باب إنما جعل الإمام ليؤتم به، ومضى الكلام فيه هناك . قوله: قياما القيام جمع قائم أو هو مصدر بمعنى قائمين . قوله: ليؤتم به على صيغة بناء المجهول وهو بكسر اللام أي: لأن يؤتم به .
وقال الكرماني: وبفتحها أيضا . قلت: إن صحت الرواية بذلك فتكون اللازم للتأكيد، ويؤتم يكون مرفوعا . قوله: وإذا رفع أي: رأسه .
فارفعوا أي: رؤوسكم . وإن صلى جالسا أي: وإن صلى الإمام حال كونه جالسا لعذر .
فصلوا جلوسا أي: جالسين.