باب دعاء العائد للمريض
حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا أبو عوانة ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن مسروق ، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أتى مريضا أو أتي به قال: أذهب البأس رب الناس، اشف وأنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما . مطابقته للترجمة ظاهرة . وأبو عوانة الوضاح، ومنصور بن المعتمر، وإبراهيم هو النخعي، ومسروق بن الأجدع .
والحديث أخرجه البخاري أيضا عن عبد الله بن أبي شيبة، وعمرو بن علي فرقهما كلاهما عن يحيى بن سعيد، وأخرجه مسلم في الطب عن شيبان بن فروخ وغيره، وأخرجه النسائي فيه وفي اليوم والليلة عن محمد بن قدامة وغيره . قوله: أو أتي به على صيغة المجهول شك من الراوي . قوله: أذهب بفتح الهمزة من الإذهاب، والبأس بالنصب مفعوله وهو بالباء الموحدة الشدة والعذاب والحزن .
قوله: رب الناس أي: يا رب الناس وحرف النداء محذوف . قوله: لا شفاء إلا شفاؤك حصر لتأكيد قوله: أنت الشافي لأن خبر المبتدأ إذا كان معرفا باللام أفاد الحصر؛ لأن الدواء لا ينفع إذا لم يخلق الله فيه الشفاء . قوله: شفاء لا يغادر سقما مكمل لقوله اشف والجملتان معترضتان بين الفعل والمفعول المطلق والتنكير في سقما للتقليل، ومعنى لا يغادر لا يترك من المغادرة، وهو الترك .
والسقم بفتحتين وبضم السين وسكون القاف.