title: 'حديث: باب الحبة السوداء أي: هذا باب في بيان الحبة السوداء وذكر منافعها، وقد… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401116' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401116' content_type: 'hadith' hadith_id: 401116 book_id: 43 book_slug: 'b-43'

حديث: باب الحبة السوداء أي: هذا باب في بيان الحبة السوداء وذكر منافعها، وقد… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

نص الحديث

باب الحبة السوداء أي: هذا باب في بيان الحبة السوداء وذكر منافعها، وقد فسرها الزهري بأنها الشونيز على ما يجيء في آخر الباب قال القرطبي: الشونيز قيده بعض مشايخنا بفتح الشين المعجمة. وقال ابن الأعرابي: الشينيز كذا تقول العرب وقال غيره: الشونيز بالضم وهي الحبة الخضراء، والعرب تسمي الأخضر أسود والأسود أخضر وقال عبد اللطيف البغدادي المعروف بالمطجن: هو الكمون الأسود ويسمى الكمون الهندي، ومن منافعه أنه يجلو ويقطع ويحلل ويشفي من الزكام إذا قلي واشتم، ويقتل الدود إذا أكل على الريق، وإذا وضع في البطن من خارج لطوخا ودهنه ينفع من داء الحية ومن الثآليل والخيلان، وإذا شرب منه مثقال نفع من البهر وضيق النفس، ويحدر الطمث المحتبس والضماد به ينفع الصداع الباردة، وإذا نقع منه سبع حبات بالعدد في لبن امرأة ساعة وسعط به صاحب اليرقان نفع نفعا بليغا، وإذا طبخ بخل وخشب الصنوبر نفع من وجع الأسنان من برد مضمضة، ويدر الطمث والبول واللبن، وإذا شرب بنطرون شفي من عسر النفس، وينفع من شر الرتيلاء، ودخنته تطرد الهوام وخاصيته تذهب الجشاء الحامض الكائن من البلغم والسوداء، وإذا تضمد به مع الخل نفع البثور والجرب المنقرح وحلل الأورام البلغمية المزمنة والأورام الصلبة، وإذا خلط ببول عتيق ووضع على الثآليل المسمارية قلعها، وإذا ضمدت به السن أخرج الدود الطواف، وإذا نقع بخل واستعط به نفع من الأوجاع المزمنة في الرأس ومن اللقوة، وينفع من البهق والبرص طلاء بالخل، ويسقى بالماء الحار والعسل للحصاة في المثانة والكلى، وإن عجن بماء الشيح أخرج الحيات من البطن، وإذا حرق وخلط بشمع مذاب ودهن سوسن وطلي على الرأس نفع من تناثر الشعر، وإذا سحق مع دم الأفاعي أو دم الخطاطيف وطلي به الرضخ جبره، وإذا استعط بدهنه نفع من الفالج والكززاز وقطع البلة والبرد الذي يجتمع فيصير منه الفالج، وإذا سحق ونخل واستف منه كل يوم درهمين نفع من عضة الكلب الكلب، وإذا سحق وشرب بسكنجبين نفع من حميات الربع المتقادمة، وإذا عجن بسمن وعسل نفع من أوجاع النفساء عند امتساك دم النفاس، وينفع أيضا لوجع الأرحام، وإذا نثر على مقدم الرأس سخنه ونفع من توالي النزلات، وإذا خلط في الأكحال جفف الماء النازل في العين، وإذا عجن بخل ودهن ورد نفع من أنواع الجرب، وإذا ضمد به أوجاع المفاصل نفعها ويخرج الأجنة أحياء وموتى والمشيمة. 10 - حدثنا عبد الله بن أبي شيبة ، حدثنا عبيد الله ، حدثنا إسرائيل ، عن منصور ، عن خالد بن سعد قال: خرجنا ومعنا غالب بن أبجر فمرض في الطريق، فقدمنا المدينة وهو مريض فعاده ابن أبي عتيق فقال لنا: عليكم بهذه الحبيبة السويداء فخذوا منها خمسا أو سبعا فاسحقوها، ثم اقطروها في أنفه بقطرات زيت في هذا الجانب وفي هذا الجانب، فإن عائشة رضي الله عنها حدثتني أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إن هذه الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا من السام قلت: وما السام؟ قال: الموت. مطابقته للترجمة في قوله: إن في هذه الحبة السوداء وعبد الله بن أبي شيبة كذا سماه ونسبه لجده، وهو عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، واسمه إبراهيم بن عثمان العبسي الكوفي، وكنيته أبو بكر وشهرته بكنيته أكثر من اسمه، مات في المحرم سنة خمس وثلاثين ومائتين وهو شيخ مسلم أيضا، وعبيد الله هو ابن موسى الكوفي وهو من كبار مشايخ البخاري، وروى عنه هنا بالواسطة، وإسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، ومنصور هو ابن المعتمر وخالد بن سعد مولى أبي مسعود البدري الأنصاري، وما له في البخاري سوى هذا الحديث، وغالب بن أبجر بفتح الهمزة وسكون الباء الموحدة وفتح الجيم وبالراء هو الصحابي الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم ، عن الحمر الأهلية، وحديثه عند أبي داود وابن أبي عتيق هو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه. والحديث أخرجه ابن ماجه أيضا عن عبد الله بن أبي شيبة شيخ البخاري وهذا حديث عزيز. قوله: بهذه الحبيبة السويداء كذا وقع بالتصغير فيهما، وفي رواية الكشميهني السوداء . قوله: فإن عائشة حدثتني أن في هذه الحبة السوداء شفاء كذا في رواية الأكثرين، وفي رواية الكشميهني إن في هذه الحبة شفاء وفي رواية هذه الحبة السوداء التي تكون في الملح يريد به الكمون وكانت عادتهم جرت أن يخلط بالملح . قوله: من كل داء بعمومه يتناول الانتفاع بالحبة السوداء في كل داء غير الموت، وأوله الموفق البغدادي بأكبر الأدواء وعدد جملة من منافعها، وكذا قال الخطابي هو من العموم الذي أريد به الخصوص، وليس يجتمع في شيء من النبات جميع القوى التي تقابل الطبائع كلها في معالجة الأدوية، وإنما أراد شفاء كل داء يحدث من الرطوبة والبلغم؛ لأنه حار يابس. وقال الكرماني: يحتمل إرادة العموم منه بأن يكون شفاء للكل لكن بشرط تركيبه مع الغير ولا محذور فيه، بل تجب إرادة العموم؛ لأن جواز الاستثناء معيار وقوع العموم فهو أمر ممكن، وقد أخبر الصادق عنه اللفظ عام بدليل الاستثناء أفيجب القول به. وقال أبو بكر بن العربي: العسل عند الأطباء أقرب إلى أن يكون دواء لكل داء من الحبة السوداء، ومع ذلك فإن من الأمراض ما لو شرب صاحبه العسل لتأذى به، وإذا كان المراد بقوله في العسل: فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ الأكثر الأغلب فحمل الحبة السوداء على ذلك أولى، وقال غيره: كان صلى الله عليه وسلم يصف الدواء بحسب ما يشاهده من حال المريض، فلعل قوله: في الحبة السوداء وافق مرض من مزاجه بارد فيكون معنى قوله: شفاء من كل داء أي: من هذا الجنس الذي وقع فيه القول، والتخصيص بالحيثية كثير شائع، وقال ابن أبي حمزة رحمه الله: تكلم ناس في هذا الحديث وخصوا عمومه وردوه إلى قول أهل الطب والتجربة، ولا خفاء بغلط قائل ذلك، وذلك لأنا إذا صدقنا أهل الطب ومدار علمهم غالبا إنما هو على التجربة التي بناؤها على ظن غالب، فتصديق من لا ينطق عن الهوى أولى بالقبول من كلامهم . قوله: إلا من السام بتخفيف الميم . قوله: قلت: وما السام؟ قال: الموت لم يدر السائل ولا المجيب ، وقيل: بالظن إن السائل خالد بن سعد، والمجيب ابن أبي عتيق.

المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401116

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة