---
title: 'حديث: باب العين حق أي هذا باب يذكر فيه العين حق ، أي : الإصابة بالعين ثابتة… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401194'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401194'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 401194
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب العين حق أي هذا باب يذكر فيه العين حق ، أي : الإصابة بالعين ثابتة… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب العين حق أي هذا باب يذكر فيه العين حق ، أي : الإصابة بالعين ثابتة موجودة ولها تأثير في النفوس ، وأنكر طائفة من الطبايعين العين وأنه لا شيء إلا ما تدركه الحواس الخمس وما عداها فلا حقيقة له ، والحديث يرد عليهم ، وروى مسلم من حديث ابن عباس رفعه : العين حق ، ولو كان شيء سابق القدر سبقته العين ، وإذا استغسلتم فاغسلوا ، وروى أبو داود من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها أنها قالت : كان يؤمر العائن فيتوضأ ، ثم يغتسل منه المعين ، وروى النسائي من حديث عامر بن ربيعة أن النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - قال : إذا رأى أحدكم من نفسه أو ماله أو أخيه شيئا يعجبه فليدع بالبركة ، فإن العين حق ، وروى الترمذي من حديث أسماء بنت عميس أنها قالت : يا رسول الله ، إن ولد جعفر تسرع إليهم العين ، أونسترقي لهم ؟ قال : نعم ، فإنه لو كان شيء سابق القدر لسبقته العين ، وفي كتاب ابن أبي عاصم من طريق صعصعة : أكثر ما يحفر لأمتي من القبور العين ، وقال أبو عمر : قوله - صلى الله عليه وسلم - : علام يقتل أحدكم أخاه ، دليل على أن العين ربما قتلت وكانت سببا من أسباب المنية ، وقوله : ولو كان شيء يسبق القدر لسبقته العين دليل على أن المرء لا يصيبه إلا ما قدر له ، وأن العين لا تسبق القدر ولكنها من القدر . وقوله : فليدع بالبركة فيه دليل على أن العين لا تضر ولا تعدو إذا برك العائن ، فواجب على كل من أعجبه شيء أن يبرك ، فإنه إذا دعا بالبركة صرف المحذور لا محالة ، والتبريك أن يقول : تبارك الله أحسن الخالقين ، اللهم بارك فيه ، ويؤمر العائن بالاغتسال ويجبر إن أبى ؛ لأن الأمر حقيقة للوجوب ، ولا ينبغي لأحد أن يمنع أخاه ما ينتفع به أخوه ولا يضره هو ، لا سيما إذا كان سببه وهو الجاني عليه ، والاغتسال هو أن يغسل وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه وداخلة إزاره في قدح ثم صب عليه ، ويروى : ويديه إلى المرفقين والركبتين ، وقال أبو عمر : وأحسن شيء في تفسير الاغتسال ما وصفه الزهري راوي الحديث الذي عند مسلم : يؤتى بقدح من ماء ، ثم يصب بيده اليسرى على كفه اليمنى ، ثم بكفه اليمنى على كفه اليسرى ، ثم يدخل يده اليسرى فيصب بها على مرفق يده اليمنى ، ثم بيده اليمنى على مرفق يده اليسرى ، ثم يغسل قدمه اليمنى ، ثم يدخل اليمنى فيغسل قدمه اليسرى ، ثم يدخل يده اليمنى فيغسل الركبتين ، ثم يأخذ داخلة إزاره ، فيصب على رأسه صبة واحدة ، ولا يضع القدم حتى يفرغ ، وأن يصب من خلفه صبة واحدة يجري على جسده ، ولا يوضع القدح في الأرض ، ويغسل أطرافه وركبتيه وداخلة إزاره في القدح ، قال النووي : ولا يوضع القدح في الأرض ولا يغسل ما بين المرفقين والكفين ، واختلفوا في داخلة إزاره فقيل : هو الطرف المتدلي الذي يلي حقوه الأيمن ، وقيل : داخلة الإزار هي المئزر ، والمراد بداخلته ما يلي الجسد منه ، وقيل : المراد موضعه من الجسد ، وقيل : مذاكيره ، وقيل : المراد وركه ؛ إذ هو معقد الإزار ، قال عياض : قال بعض العلماء : ينبغي إذا عرف واحد بالإصابة بالعين أن يتجنب ويحترز منه ، وينبغي للإمام منعه من مداخلته الناس ويلزمه بلزوم بيته ، وإن كان فقيرا رزقه ما يكفيه ، فضرره أكثر من آكل الثوم والبصل الذي منعه النبي - صلى الله عليه وسلم - من دخول المسجد لئلا يؤذي الناس ، ومن ضرر المجذوم الذي منعه عمر - رضي الله تعالى عنه - وقال القرطبي : لو انتهت إصابة العين إلى أن يعرف بذلك ويعلم من حاله أنه كلما تكلم بشيء معظما له أو متعجبا منه أصيب ذلك الشيء وتكرر ذلك بحيث يصير ذلك عادة ، فما أتلفه بعينه غرمه ، وإن قتل أحدا بعينه عامدا لقتله قتل به كالساحر القاتل بسحره عند من لا يقتله كفرا ، وأما عندنا فيقتل على كل حال ، قتل بسحره أو لا ؛ لأنه كالزنديق . 55 - حدثنا إسحاق بن نصر ، حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن همام ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : العين حق ، ونهى عن الوشم . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وإسحاق بن نصر هو إسحاق بن إبراهيم بن نصر السعدي البخاري ، كان ينزل بالمدينة بباب بني سعد ، وعبد الرزاق بن همام ، ومعمر بفتح الميمين ابن راشد ، وهمام بتشديد الميم ابن منبه الأنباري الصنعاني أخو وهب بن منبه . والحديث أخرجه البخاري أيضا في اللباس ، عن يحيى ، وأخرجه مسلم في الطب ، عن محمد بن رافع ، وأخرجه أبو داود فيه ، عن أحمد بن حنبل ، ولم يذكر الوشم . قوله : العين حق مر الكلام فيه عن قريب . قوله : ونهى ، أي : رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الوشم بفتح الواو وسكون الشين المعجمة ، وهو غرز بالإبرة في العضو ، ثم التحشية بالكحل فيخضر ، وقال بعضهم : لم تظهر المناسبة بين هاتين الجملتين فكأنهما حديثان مستقلان ، ولهذا حذف مسلم وأبو داود الجملة الثانية من روايتيهما مع أنهما أخرجاه من رواية عبد الرزاق الذي أخرجه البخاري ، ويحتمل أن يقال : المناسبة بينهما اشتراكهما في أن كلا منهما يحدث في العضو لونا غير لونه الأصلي ، قلت : في كله نظر ، أما قوله : فكأنهما حديثان مستقلان ، زعم بالظن والتخمين ، إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا واستدلاله على هذا الظن بعدم إخراج مسلم وأبي داود الجملة الثانية استدلال فاسد ؛ لأنه يلزم منه نسبة رواية البخاري إلى زيادة لم يقلها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث ، ونسبة مسلم وأبي داود إلى نقص شيء منه قاله - صلى الله عليه وسلم - بل هذا حديث مستقل كما رواه البخاري ، والاقتصار في رواية مسلم وأبي داود من الرواة ، وأما قوله : ويحتمل أن يقال إلى آخره احتمال بعيد ؛ لأن دعواه المناسبة بين الجملتين بالاشتراك غير مطردة ؛ لأن إحداث العين اللون غير اللون الأصلي غير مقصور على عضو ، بل إحداثها يعم البدن كله ، والوجه في المناسبة بين الجملتين أن يقال : الظاهر أن قوما سألوا النبي - صلى الله عليه وسلم - عن العين وقوما آخرين سألوه عن الوشم في مجلس واحد ، فأجاب النبي - صلى الله عليه وسلم - لمن سأله عن العين بقوله : العين حق ، ونهى عن الوشم تنبيها لمن سأله عنه بأنه لا يجوز ، فحصل الجوابان في مجلس واحد ، ورواه أبو هريرة بالجملتين ، ويحتمل أن يكون أبو هريرة سمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : العين حق ، وحضر في مجلس آخر سألوه عن الوشم فنهى عنه ، ثم إن أبا هريرة رواه عند روايته بالجمع بينهما لكونه سئل هل له علم من العين والوشم ، فقال : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : العين حق ، ونهى عن الوشم .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401194

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
