---
title: 'حديث: باب إذا وقع الذباب في الإناء أي هذا باب في ما إذا وقع الذباب في الإناء… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401258'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401258'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 401258
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب إذا وقع الذباب في الإناء أي هذا باب في ما إذا وقع الذباب في الإناء… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب إذا وقع الذباب في الإناء أي هذا باب في ما إذا وقع الذباب في الإناء كيف يكون حكمه ، والذباب بضم الذال المعجمة وتخفيف الباء الموحدة ، قال أبو هلال العسكري : الذباب واحد والجمع ذبان كغربان ، يعني بكسر الذال ، والعامة تقول ذباب للجمع والواحدة ذبابة كقردانة وهو خطأ ، وكذا نقل عن أبي حاتم السختياني أنه خطأ ، ونقل ابن سيده في المحكم عن أبي عبيدة ، عن خلف الأحمر تجويز ما زعم العسكري أنه خطأ ، وحكى سيبويه في الجمع ذب بضم أوله والتشديد ، وقال الجوهري : الذباب معروف ، الواحدة ذبابة ، ولا تقل ذبابة ، وجمع القلة أذبة ، والكثير ذباب مثل غراب وأغربة وغربان ، وأرض مذبة ذات ذباب ، وقيل : سمي ذبابا لكثرة حركته واضطرابه ، وقد أخرج أبو يعلى بسند لا بأس به ، عن ابن عمر مرفوعا : عمر الذباب أربعون ليلة ، والذباب كله في النار إلا النحل ، وقال الجاحظ : كونه في النار ليس تعذيبا له ، بل ليعذب أهل النار به ، وقال الجوهري : يقال : إنه ليس شيء من الطيور يلغ إلا الذباب ، وقال أفلاطون : الذباب أحرص الأشياء حتى إنه يلقي نفسه في كل شيء ولو كان فيه هلاكه ، ويتولد من العفونة ، ولا جفن للذبابة لصغر حدقتها ، والجفن يصقل الحدقة ، فالذبابة تصقل بيديها فلا تزال تمسح عينيها ، وهو من أكثر الطيور سفادا وربما بقي عامة اليوم على الأنثى ، وأدنى الحكمة في خلقه أذى الجبابرة ، وقيل : لولا هي لجافت الدنيا . 92 - حدثنا قتيبة ، حدثنا إسماعيل بن جعفر ، عن عتبة بن مسلم مولى بني تميم ، عن عبيد بن حنين مولى بني زريق ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه كله ، ثم ليطرحه ، فإن في إحدى جناحيه شفاء ، وفي الآخر داء . مطابقته للترجمة في صدر الحديث ، والحديث قد مر في بدء الخلق في باب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم إلى آخره ، فإنه أخرجه هناك ، عن خالد بن مخلد ، عن سليمان بن بلال ، عن عتبة بن مسلم إلى آخره ، ولفظه : إذا وقع الذباب في شراب أحدكم ، ولفظ الإناء أشمل ، ومر الكلام فيه هناك . قوله : كله تأكيد رفع توهم المجاز من الاكتفاء بغمس بعضه . قوله : فإن في إحدى جناحيه ، وفي رواية أبي داود : فإن في أحد ، والجناح يذكر ويؤنث ، وقيل : أنث باعتبار اليد وحقيقته للطائر ، ويقال لغيره على سبيل المجاز كما في قوله تعالى : وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ ولم يقع تعيين الجناح الذي فيه الشفاء ، وذكر عن بعض العلماء أنه تأمله فوجده يتقي بجناحه الأيسر ، فعرف أن الأيمن هو الذي فيه الشفاء . قوله : داء المراد به السم الذي فيه ، ويوضحه حديث أبي سعيد ، فإن فيه أنه يقدم السم ويؤخر الشفاء ، ولا يحتاج فيه إلى التخريج الذي تكلفه بعض الشراح ، فقال : إن في اللفظ مجازا ، وهو كون الداء في أحد الجناحين ، فهو إما من مجاز الحذف ، والتقدير : فإن في أحد جناحيه سبب داء ، وإما مبالغة بأن يجعل كل الداء في أحد جناحيه لما كان سببا له ، وقال الخطابي : هذا مما ينكره من لم يشرح الله قلبه بنور المعرفة ولم يتعجب من النحلة جمع الله فيها الشفاء والسم معا ، فتعسل من أعلاها وتسم من أسفلها بحمتها ، والحية سمها قاتل ولحمها مما يستشفى به من الترياق الأكبر من سمها ، فريقها داء ولحمها دواء ، ولا حاجة لنا مع قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصادق المصدوق إلى النظائر وأقوال أهل الطب الذين ما وصلوا إلى علمهم إلا بالتجربة ، والتجربة خطر ، والله على كل شيء قدير ، وإليه التوكل والمصير .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401258

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
