---
title: 'حديث: باب جيب القميص من عند الصدر وغيره أي هذا باب في ذكر جيب القميص الكائن… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401289'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401289'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 401289
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب جيب القميص من عند الصدر وغيره أي هذا باب في ذكر جيب القميص الكائن… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب جيب القميص من عند الصدر وغيره أي هذا باب في ذكر جيب القميص الكائن من عند الصدر ، وكأنه أشار بهذا إلى ما وقع في حديث الباب من قوله : ويقول بإصبعه هكذا في جيبه ، فإن الظاهر أنه كان لابس قميص ، وكان في طوقه فتحة إلى صدره ، وعن هذا قال ابن بطال : كان الجيب في ثياب السلف عند الصدر ، واعترض الإسماعيلي فقال : كأن أبا عبد الله أورد الخبر فيصير ما يوضع فيه شيء في الصدر وليس هو كذلك ، وإنما الجيب الذي يحيط بالعنق جيب في الثوب ، أي : جعل فيه ثقب ، وإدخاله - صلى الله تعالى عليه وسلم - إصبعيه من الجيب حيث يلي الصدر ، قلت : الجيب بفتح الجيم وسكون الياء آخر الحروف وبالباء الموحدة وهو ما يقور من الثوب ليخرج منه رأس اللابس ، ويسمى ذلك الموضع المقور جيبا ، وقال الجوهري : الجيب للقميص ، تقول : جبت القميص أجوبه وأجيبه إذا قورت جيبه ، وذكره في باب معتل العين من الواو ، وفي المطالع : وقيل : هو من ذوات الياء . 16 - حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا أبو عامر ، حدثنا إبراهيم بن نافع ، عن الحسن ، عن طاوس ، عن أبي هريرة قال : ضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مثل البخيل والمتصدق كمثل رجلين عليهما جبتان من حديد قد اضطرت أيديهما إلى ثديهما وتراقيهما ، فجعل المتصدق كلما تصدق بصدقة انبسطت عنه حتى تغشى أنامله وتعفو أثره ، وجعل البخيل كلما هم بصدقة قلصت وأخذت كل حلقة بمكانها ، قال أبو هريرة : فأنا رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول بإصبعه هكذا في جيبه ، فلو رأيته يوسعها ولا تتوسع . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : ويقول بإصبعه هكذا في جيبه ، وتمام الكلام مر آنفا . وعبد الله بن محمد هو المسندي ، وأبو عامر عبد الملك العقدي بفتح العين المهملة والقاف ، وإبراهيم بن نافع المخزومي ، والحسن هو ابن مسلم بن يناق المكي . والحديث قد مر في الزكاة في باب مثل المتصدق والبخيل ، فإنه أخرجه هناك من طريقين ، وأخرجه أيضا في الجهاد عن موسى بن إسماعيل . مثل البخيل والمتصدق ، شبههما برجلين أراد كل منهما أن يلبس درعا ، فجعل مثل المنفق مثل من لبسها سابغة فاسترسلت عليه حتى سترت جميع بدنه وزيادة ، ومثل البخيل كرجل يده مغلولة إلى عنقه ملازمة لترقوته ، وصارت الدرع ثقلا ووبالا عليه لا يتسع ، بل تنزوي عليه من غير وقاية له . قوله : عليهما جبتان بضم الجيم وتشديد الباء الموحدة تثنية جبة . قوله : إلى ثديهما بضم الثاء المثلثة وكسر الدال المهملة جمع ثدي ، والثدي يذكر ويؤنث ، وهو للمرأة والرجل ، والجمع أثد وثدي على فعول ، وثدي أيضا بكسر الثاء لما بعدها من الكسر . قوله : وتراقيهما تثنية ترقوة بفتح التاء المثناة من فوق وسكون الراء وضم القاف ، وهي العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق . قوله : حتى تغشى ، أي : حتى تغطي أنامله وهي رؤوس الأصابع ، واحدها أنملة ، وفيها تسع لغات بتثليث الهمزة مع تثليث الميم . قوله : وتعفو أثره ، أي : تمحو آثار مشيه لسبوغها وطولها وإسبال ذيلها . قوله : قلصت بالقاف والصاد المهملة ، أي : تأخرت وانضمت وانزوت . قوله : كل حلقة بسكون اللام ، وكذا حلقة الباب والقوم ، وجمعها حلق على غير قياس ، يعني بفتح اللام ، وحكي عن أبي عمرو أن الواحد حلقة بالتحريك والجمع حلق بالفتح ، وقال الشيباني : ليس في الكلام حلقة بالتحريك إلا جمع حالق . قوله : يقول بإصبعه هكذا في جيبه بفتح الجيم وسكون الياء آخر الحروف ، كذا في رواية الأكثرين ، وفي رواية الكشميهني وحده : جبته بضم الجيم وتشديد الباء الموحدة بعدها تاء مثناة من فوق ، ثم ضمير ، والأول أولى لموافقته للترجمة ، وكذا في رواية مسلم وعليه اقتصر الحميدي ، وفيه دلالة على أن جيبه - صلى الله عليه وسلم - كان في صدره ؛ لأنه لو كان في يده لم تضطر يداه إلى ثدييه وتراقيه . قوله : فلو رأيته جوابه محذوف نحو لتعجبت منه ، أو هو للتمني فلا يحتاج إلى جواب . قوله : يوسعها ، أي : يوسع البخيل الجبة التي عليه ، يعني : كلما يعالج أن يوسعها فلا تتوسع ، بل تزداد ضيقا ولزاما .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401289

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
