باب لبس جبة الصوف في الغزو أي : هذا باب في لبس جبة الصوف ، وفي بعض النسخ بلفظ : لبس جبة الصوف ، وليس في بعض النسخ لفظ : في الغزو ، وأراد بلفظ الغزو السفر ، وعن مالك : لا أكره لبس الصوف لمن لم يجد غيره ، وأكرهه لمن يجد غيره ؛ لأن غيره أبعد من الشهرة منه . 18 - حدثنا أبو نعيم ، حدثنا زكرياء ، عن عامر ، عن عروة بن المغيرة ، عن أبيه - رضي الله عنه - قال : كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة في سفر ، فقال : أمعك ماء ؟ قلت : نعم ، فنزل عن راحلته فمشى حتى توارى عني في سواد الليل ، ثم جاء فأفرغت عليه الإداوة فغسل وجهه ويديه ، وعليه جبة من صوف ، فلم يستطع أن يخرج ذراعيه منها حتى أخرجهما من أسفل الجبة ، فغسل ذراعيه ، ثم مسح برأسه ، ثم أهويت لأنزع خفيه ، فقال : دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين ، فمسح عليهما . مطابقته للترجمة في قوله : وعليه جبة من صوف ، وأبو نعيم بضم النون الفضل بن دكين ، وزكرياء هو ابن أبي زائدة ، وعامر هو الشعبي ، وعروة بن المغيرة يروي عن أبيه المغيرة بن شعبة . والحديث قد مضى في الوضوء في باب إذا أدخل رجليه وهما طاهرتان ، وأخرجه بعين هذا الإسناد عن أبي نعيم إلى آخره ، ولكن هذا أتم من ذاك ، ومضى الكلام فيه هناك .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401294
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة