( باب اشتمال الصماء ) أي هذا باب يذكر فيه حكم اشتمال الصماء - بالمد - وهو أن يتجلل الرجل بثوبه ، ولا يرفع منه جانبا ، وإنما قيل لها : صماء ؛ لأنه يسد على يديه ورجليه المنافذ كلها كالصخرة الصماء التي ليس فيها خرق ولا صدع ، والفقهاء يقولون : هو أن يتغطى بثوب واحد ليس عليه غيره ، ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبه فتنكشف عورته . 36 - حدثني محمد بن بشار ، حدثنا عبد الوهاب ، حدثنا عبيد الله ، عن خبيب ، عن حفص بن عاصم ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : نهى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن الملامسة والمنابذة ، وعن صلاتين بعد الفجر حتى ترتفع الشمس ، وبعد العصر حتى تغيب ، وأن يحتبي بالثوب الواحد ليس على فرجه منه شيء بينه وبين السماء ، وأن يشتمل الصماء . مطابقته للترجمة في قوله : " وأن يشتمل الصماء " . وعبد الوهاب هو ابن عبد المجيد الثقفي ، وقال المزي في ( التهذيب ) : وقع في بعض النسخ : عبد الوهاب بن عطاء . وفيه نظر ؛ لأن ابن عطاء لا يعرف له رواية عن عبيد الله بن عمر العمري ، وليس لعبد الوهاب بن عطاء ذكر في رجال البخاري . وخبيب - بضم الخاء المعجمة وفتح الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف وبباء موحدة أخرى - ابن عبد الرحمن الأنصاري . وحفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه . والحديث مضى في الصلاة في باب الصلاة بعد الفجر حتى ترتفع الشمس ، ومضى الكلام فيه .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401323
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة