حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب خاتم الفضة

( باب خاتم الفضة )

83 - حدثنا يوسف بن موسى ، حدثنا أبو أسامة ، حدثنا عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اتخذ خاتما من ذهب ، وجعل فصه مما يلي باطن كفه ، ونقش فيه : محمد رسول الله ، فاتخذ الناس مثله ، فلما رآهم قد اتخذوها رمى به ، وقال : لا ألبسه أبدا ، ثم اتخذ خاتما من فضة ، فاتخذ الناس خواتيم الفضة . قال ابن عمر : فلبس الخاتم بعد النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أبو بكر ، ثم عمر ، ثم عثمان ، حتى وقع من عثمان في بئر أريس .

ج٢٢ / ص٣١مطابقته للترجمة في قوله : " ثم اتخذ خاتما من فضة " . ويوسف بن موسى بن راشد القطان الكوفي ، سكن بغداد ، ومات بها سنة اثنتين وخمسين ومائتين ، وهو من أفراد البخاري . وأبو أسامة حماد بن أسامة ، وعبيد الله بن عمر العمري .

والحديث أخرجه أبو داود في الخاتم ، عن نصير بن الفرج به على ما نذكره . قوله : " فصه " بفتح الفاء وتقوله العامة بكسرها . قوله : " مما يلي باطن كفه " في رواية الكشنيهني ، وفي رواية الحموي ، والمستملي " بطن كفه " وزاد جويرية ، عن نافع " إذا لبس " .

قوله : " مثله " أي مثل ما اتخذ النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من ذهب ، ويوضحه ما في رواية أبي داود حيث قال في روايته عن نصير بن الفرج ، عن أبي أسامة ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر : " اتخذ النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خاتما من ذهب وجعل فصه مما يلي بطن كفه ، ونقش محمد رسول الله ، فاتخذ الناس خواتيم الذهب ، فلما رآهم قد اتخذوها رمى به " الحديث ، وقال بعضهم : يحتمل أن يكون المراد بالمثلية كونه من فضة وكونه على صورة النقش المذكورة ، ويحتمل أن يكون لمطلق الاتخاذ . انتهى . قلت : هذا كله لا يجدي شيئا فقوله كونه من فضة غير مستقيم على ما لا يخفى ، وكذا قوله ويحتمل أن يكون لمطلق الاتخاذ ؛ لأن النهي اتخاذه من ذهب لا مطلق الاتخاذ ، والمعنى الصحيح ما ذكرناه كما بينه ما رواه أبو داود .

قوله : " فلما رآهم قد اتخذوها " الضمير المنصوب في رآهم يرجع إلى الناس ، والذي في اتخذوها يرجع إلى الخواتيم التي اتخذوها من ذهب ، فالقرينة تدل عليه . وفي رواية أبي داود قد صرح به كما ذكرنا . قوله : " رمى به " جواب لما ، أي رمى بالخاتم الذي اتخذ من ذهب وحصل له ما حصل من ذلك حتى قال : لا ألبسه أبدا .

قوله : " قال ابن عمر : فلبس الخاتم بعد النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أبو بكر " يعني في أيام خلافته ، ثم لبسه عمر في أيام خلافته ، ثم لبسه عثمان حتى وقع - أي إلى أن وقع - في بئر أريس - بفتح الهمزة وكسر الراء وسكون الياء آخر الحروف وفي آخره سين مهملة - وهي حديقة بالقرب من مسجد قبا ، ينصرف ولا ينصرف ، والأصح الصرف ، وعند ابن منجويه الذي وقع منه الخاتم رجل من الأنصار الذي اتخذ عثمان على خاتمه . وفي ( العلل ) لأبي جعفر : ذهب يوم الدار فلا يدري أين ذهب ، وعند ابن منجويه : هلك من يد معيقيب الدوسي .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث