باب
حدثني يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ، عن يونس ، عن ابن شهاب قال : حدثني أنس بن مالك رضي الله عنه أنه رأى في يد رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خاتما من ورق يوما واحدا ، ثم إن الناس اصطنعوا الخواتيم من ورق ، ولبسوها ، فطرح رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خاتمه ، فطرح الناس خواتيمهم . مطابقته لترجمة باب خاتم الفضة ظاهرة ، والباب المجرد لا عمدة عليه . ورواة هذا الحديث على الترتيب المذكور قد مضوا غير مرة .
والحديث أخرجه مسلم في اللباس أيضا ، عن محمد بن عبد الله بن نمير نحو رواية البخاري في المتن . قوله : فطرح رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خاتمه قيل : لم طرح الخاتم الذي من ورق وهو حلال ؟ قال النووي ناقلا عن عياض : قال جميع أهل الحديث : هذا وهم من ابن شهاب ؛ لأن المطروح ما كان إلا خاتم الذهب ، ومنهم من تأوله ، ولفق بينه وبين سائر الروايات ، وقال : الضمير راجع إلى خاتم الذهب ، يعني لما أراد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تحريم خاتم الذهب اتخذ خاتم فضة فهم أيضا اصطنعوا لأنفسهم خواتم فضة فبعد ذلك طرح خاتم الذهب واستبدل الفضة ، فطرحوا الذهب واستبدلوا الفضة ، وقال الكرماني : ليس في الحديث أن الختم المطروح كان من الورق ، بل هو مطلق فيحمل على خاتم من ذهب ، وقد طول بعضهم هنا . وذكر كلاما كثيرا .
وفيما ذكرنا كفاية ، والله أعلم .