( باب فص الخاتم ) أي هذا باب فيه ذكر فص الخاتم ، قد ذكرنا أن الفاء فيه مفتوحة ، وقال الجوهري : وبكسرها تقول العامة ، قيل : وأثبتها غيره لغة ، وزاد بعضهم الضم ، وعليه جرى ابن مالك في ( المثلث ) ، وقال ابن السكيت : كل ملتقى عظمين فهو فص ، وفص الأمر مفصله . 86 - حدثنا عبدان ، أخبرنا يزيد بن زريع ، أخبرنا حميد قال : سئل أنس : هل اتخذ النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خاتما ؟ قال : أخر ليلة صلاة العشاء إلى شطر الليل ، ثم أقبل علينا بوجهه فكأني أنظر إلى وبيص خاتمه ، قال : إن الناس قد صلوا وناموا ، وإنكم لم تزالوا في صلاة ما انتظرتموها . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : " أنظر إلى وبيص خاتمه " لأن الوبيص لا يكون إلا من الفص غالبا ، سواء كان فصه منه أم لا ، ويجيء مزيد الكلام فيه . وعبدان لقب عبد الله بن عثمان المروزي ، ويزيد - من الزيادة - ابن زريع - مصغر زرع ، أي حرث وحميد هو ابن أبي حميد الطويل . والحديث من أفراده ، وقد مضى في الصلاة في باب وقت العشاء إلى نصف الليل ، ومضى الكلام فيه هناك . قوله : " إلى شطر الليل " أي إلى نصفه . قوله : " إلى وبيص " بفتح الواو وكسر الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف وبالصاد المهملة ، وهو البريق واللمعان .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401406
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة