( باب الخاتم في الخنصر ) أي هذا باب في بيان أن موضع الخاتم عند التختم في الخنصر دون غيره من السبابة والوسطى . وروى مسلم وأبو داود والترمذي من طريق أبي بردة بن أبي موسى ، عن علي رضي الله تعالى عنه قال : نهاني رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن ألبس خاتما في هذه وهذه ، يعني السبابة الوسطى . 91 - حدثنا أبو معمر ، حدثنا عبد الوارث ، حدثنا عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس رضي الله عنه قال : صنع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خاتما قال : إنا اتخذنا خاتما ونقشنا فيه نقشا ، فلا ينقش عليه أحد ، قال : فإني لأرى بريقه في خنصره . مطابقته للترجمة في آخر الحديث . وأبو معمر - بفتح الميمين - اسمه عبد الله بن عمرو المنقري المقعد ، وعبد الوارث بن سعيد ، وهو راويه . والحديث أخرجه النسائي في الزينة ، عن عمران بن موسى . قوله : " فلا ينقش " نفي ، وفي رواية الكشميهني " فلا ينقشن " بالنون الثقيلة ، وسبب النهي فيه هو أنه إنما اتخذه ونقش فيه ليختم به كتبه إلى الملوك ، فلو نقش غيره مثله لحصل الخلل ولبطل المقصود . قوله : " بريقه " بفتح الباء الموحدة وكسر الراء ، أي لمعانه . قوله : " في خنصره " وهو الأصبع الأصغر ، والحكمة في كونه فيه أنه أبعد عن الامتهان فيما يتعاطى باليد ؛ لكونه طرفا ، ولأنه لا يشغل اليد عما تناوله من إشغالها ، ولم يبين فيه هل هو خنصر اليد اليمنى أو اليسرى ، وسيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401415
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة