---
title: 'حديث: ( باب من جعل فص الخاتم في بطن كفه ) أي هذا باب في بيان من جعل فص خاتمه… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401419'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401419'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 401419
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: ( باب من جعل فص الخاتم في بطن كفه ) أي هذا باب في بيان من جعل فص خاتمه… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> ( باب من جعل فص الخاتم في بطن كفه ) أي هذا باب في بيان من جعل فص خاتمه عند لبسه في بطن كفه ، وسقط لفظ باب من رواية أبي ذر ، وقال ابن بطال : ليس في كون فص الخاتم في بطن الكف ولا ظهرها - أمر ونهي ، وكل ذلك مباح ، ويقال : إن السر فيه أن جعل الفص في باطن الكف أبعد من أن يظن أن فعله للتزين ، والتزين لا يليق للرجال ، وقد روى أبو داود عن ابن إسحاق قال : رأيت على الصلت بن عبد الله بن نوفل بن عبد المطلب خاتما في خنصره اليمنى ، فقلت : ما هذا ؟ قال : رأيت ابن عباس يلبس خاتمه هكذا ، وجعل فصه على ظهرها ، قال : ولا أخال إلا قال : رأيت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يلبس خاتمه كذلك ، وقال الترمذي : قال البخاري : حديث ابن إسحاق عن الصلت حسن . 93 - حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا جويرية ، عن نافع أن عبد الله حدثه أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اصطنع خاتما من ذهب ، وجعل فصه في بطن كفه إذا لبسه ، فاصطنع الناس خواتيم من ذهب ، فرقي المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، فقال : إني كنت اصطنعته ، وإني لا ألبسه ، فنبذه ، فنبذ الناس . قال جويرية : ولا أحسبه إلا قال : في يده اليمنى . مطابقته للترجمة في قوله : " وجعل فصه في باطن كفه " . وجويرية - مصغر جارية - ابن أسماء ، وكلاهما مشتركان في المذكر والمؤنث ، والحديث من أفراده . قوله : " وجعل فصه " كذا للأكثرين " جعل " بلفظ الماضي . وفي رواية المستملي والسرخسي " ويجعل " بلفظ المضارع ، ومضى شرح الحديث في باب خاتم الذهب . قوله : " فنبذه " أي فطرحه . قوله : " قال جويرية " موصول بالإسناد المذكور ، وقال أبو ذر في روايته : لم يقع في البخاري موضع الختم من أي اليدين إلا في هذا . وقد وردت أحاديث كثيرة في التختم في اليمنى ، منها حديث ابن عباس رأيت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يتختم في يمينه ، رواه الترمذي ، ومنها حديث عبد الله بن جعفر قال : كان النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يتختم في يمينه . ورواه الترمذي أيضا وأبو داود وأبو الشيخ والطبراني في ( الكبير ) . ومنها حديث علي رضي الله تعالى عنه أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يتختم في يمينه . أخرجه أبو داود والنسائي . ومنها حديث عائشة أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يتختم في يمينه . أخرجه أبو داود والبزار وأبو الشيخ . ومنها حديث أنس أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يتختم في يمينه . أخرجه النسائي والترمذي في الشمائل . ومنها حديث أبي أمامة أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يتختم في يمينه . أخرجه الطبراني في ( الكبير ) وأبو الشيخ في كتاب الأخلاق . ومنها حديث أبي هريرة أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لم يزل يتختم في يمينه حتى قبضه الله إليه . أخرجه الدارقطني في ( غرائب مالك ) . ووردت أحاديث أخرى في التختم في اليسار ، منها : حديث أبي سعيد الخدري أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يلبس خاتمه في يساره . أخرجه أبو الشيخ ، وإسناده ضعيف . ومنها حديث ابن عمر أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يتختم في يساره ، وكان فصه في باطن كفه . أخرجه أبو داود ، وهذا يخالف حديث الباب . ومنها ما رواه الترمذي من حديث جعفر بن محمد ، عن أبيه قال : كان الحسن والحسين كان يتختمان في يسارهما ، وقال : هذا حديث صحيح ، وقد جاء في بعض طرقه - عن الحسن والحسين - رفْعُ ذلك إلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأبي بكر وعمر وعلي رضي الله تعالى عنهم . رواه أبو الشيخ في كتاب أخلاق النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والبيهقي في كتاب الأدب من رواية سليمان بن بلال ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه قال : كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأبو بكر وعمر وعلي والحسن والحسين رضي الله تعالى عنهم يتختمون في اليسار . وقد اختلف الرواة عن أنس هل كان يتختم في يمينه أو يساره ، وقد رواه عنه ثابت البناني وثمامة بن عبد الله وحميد الطويل وشريك بن بيان على الشك فيه ، وعبد العزيز بن صهيب وقتادة ومحمد بن مسلم الزهري ، فأما ثمامة وحميد وشريك بن بيان ، وعبد العزيز بن صهيب فليس في رواياتهم تعرض لذكر اليمين أو اليسار . وأما رواية ثابت وقتادة والزهري ففيها التعرض لذلك . فأما رواية ثابت فأخرجها مسلم من رواية حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس قال : كان خاتم النبي - صَلَّى اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ - في هذه ، وأشار إلى الخنصر من يده اليسرى . وأما رواية قتادة فاختلف عليه فيها ، فقال سعيد بن أبي عروبة عنه ، عن أنس : كان يتختم في يمينه ، وقال شعبة وعمرو بن عامر ، عن قتادة ، عنه : كان يتختم في يساره . وأما رواية الزهري فرواها طلحة ويحيى الزرقي وسليمان بن بلال ، عن يونس ، عن الزهري ، عن أنس أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لبس خاتم فضة في يمينه . ورواه ابن وهب ومعتمر بن سليمان ، عن يونس ، عن الزهري ، عن أنس من غير تعرض لذكر لبسه له في يمينه . وقال ابن أبي حاتم : سألت أبا زرعة عن اختلاف الأحاديث في ذلك ، فقال : لا يثبت هذا ولا هذا ، ولكن في يمينه أكثر ، ورجح الشافعية اليمين ، وهو الأشهر عندهم . وقال شيخنا في ( شرح الترمذي ) : في الأحاديث استحباب التختم في اليمين ، وهو أصح الوجهين لأصحاب الشافعي أن التختم في اليمين أفضل منه في اليسار ، وذهب مالك إلى استحباب التختم في اليسار وكره التختم في اليمين ، وقال : إنما يأكل ويشرب ويعمل بيمينه ، فكيف يريد أن يأخذ باليسار ، ثم يعمل ؟ قيل له : أفيجعل الخاتم في اليمين للحاجة يذكرها ؟ قال : لا بأس بذلك . وأما مذهب الحنفية فقد ذكر في الأجناس : وينبغي أن يلبس خاتمه في خنصره اليسرى ، ولا يلبسه في اليمين ، ولا في غير خنصر اليسرى من أصابعه . وسَوَّى الفقيه أبو الليث في ( شرح الجامع الصغير ) بين اليمين واليسار ، وقال بعض أصحابنا : هو الحق ؛ لاختلاف الروايات ، ويقال : جاءت أحاديث صحيحة في اليمين ، ولكن استقر الأمر على اليسار . قلت : يدل على ذلك ما قاله البغوي في ( شرح السنة ) : إنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تختم أولا في يمينه ، ثم تختم في يساره ، وكان ذلك آخر الأمرين ، وقال بعضهم : والذي يظهر أن ذلك يختلف باختلاف القصد ؛ فإن كان القصد للتزين به فاليمين أفضل ، وإن كان للتختم به فاليسار أفضل . انتهى . قلت : إخفاء هذا كان أولى من ظهوره ، ومن أين هذا التفصيل والحال أن التختم للزينة مكروه لا يليق للرجال ، بل تركه أولى مطلقا إلا لذي حكم كما ذكرناه ؟. فإن قلت : إذا تختم في غير خنصره ما يكون حكمه ؟ قلت : يكره أشد الكراهة ، وفيه مخالفة للسنة ، حكى صاحب ( الكافي ) من الشافعية وجهين في جواز لبسه في غير خنصره . وذكر الرافعي أن المرأة قد تتختم في غير الخنصر . فإن قلت : إذا كان التختم بغير الفضة ماذا يكون حكمه ؟ قلت : أما من الذهب فحرام على الرجال . وأما من الحديد والرصاص والنحاس ونحوها فكذلك حرام مطلقا . وأما العقيق فلا بأس بالتختم به . وروى أصحابنا أثرا فيه ، وهو أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يتختم بالعقيق ، وقال : تختموا به ؛ فإنه مبارك . قلت : فيه نظر ، ولكن ابن منجويه روى عن إبراهيم أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : " من تختم بالياقوت الأصفر لن يفتقر ، والزمرد ينفي الفقر " وقال : من لبس العقيق لم يقض له إلا بالذي هو أسعد ؛ فإنه مبارك ، وصلاة في خاتم عقيق بثمانين صلاة . وقال صاحب ( التوضيح ) : ولا أصل لذلك . وروى عن علي رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : من تختم بالعقيق ونقش عليه ، وما توفيقي إلا بالله - وفقه الله لكل خير ، وأحبه الملكان الموكلان به . ذكره ابن الجوزي في ( الموضوعات ) .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401419

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
