حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب هل يجعل نقش الخاتم ثلاثة أسطر

وزاد أحمد : حدثنا الأنصاري قال : حدثني أبي ، عن ثمامة ، عن أنس قال : كان خاتم النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في يده . وفي يد أبي بكر بعده . وفي يد عمر بعد أبي بكر ، فلما كان عثمان جلس على بئر أريس ، قال : فأخرج الخاتم ، فجعل يعبث به ، فسقط ، قال : فاختلفنا ثلاثة أيام مع عثمان فننـزح البئر ، فلم نجده .

وفي بعض النسخ : قال أبو عبد الله : وزادني أحمد . وأبو عبد الله هو البخاري نفسه ، وأحمد هو ابن محمد بن حنبل الإمام ، قاله الحافظ المزي ، وكذا قاله الكرماني ، وقال بعضهم : هذه الزيادة موصولة . قلت : ظاهره التعليق ، والمراد بالأنصاري هو محمد ابن عبد الله .

قوله : فلما كان عثمان يعني في الخلافة . قوله : جلس على بئر أريس وكان ذلك في السنة السابعة من خلافته ، وكان الخاتم في يده ست سنين . قوله : فجعل يعبث به قال الكرماني : يعني يحركه ، ويدخله ويخرجه ، وذلك صورته صورة العبث ، وإلا فالشخص إنما يعمل ذلك عند تفكره في الأمور .

قوله : فسقط أي في البئر . قوله : فاختلفنا ثلاثة أيام أي في الصدور والورود ، والمجيء والذهاب ، والتفتيش . قوله : فننـزح البئر من نزحت البئر إذا استفيت كلها ، ويروى ننـزح بدون الفاء ، ويروى فنـزح بالفعل الماضي ، أي نزح عثمان البئر ، أي أمر بنـزحها .

قوله : فلم نجده بنون المتكلم ، ويروى فلم يجده بالياء علامة المضارع للواحد ، أي لم يجده عثمان . قيل : كان في خاتمه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سر مما كان في خاتم سليمان عليه السلام ؛ لأن سليمان عليه السلام لما فقد خاتمه ذهب ملكه ، وعثمان رضي الله تعالى عنه لما فقد خاتم النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - انتقض عليه الأمر وخرج عليه الخارجون ، وكان ذلك مبدأ الفتنة التي أفضت إلى قتله ، واتصلت إلى آخر الزمان .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث