( باب القرط للنساء ) أي هذا باب في بيان القرط الكائن للنساء ، وهو بضم القاف وسكون الراء وبالطاء المهملة ، وهو ما يحلى به الأذن من ذهب أو فضة صرفا أو مع لؤلؤ وياقوت ونحوهما ، ويعلق غالبا في شحمة الأذن . وقال ابن عباس : أمرهن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالصدقة ، فرأيتهن يهوين إلى آذانهن وحلوقهن . هذا المعلق طرف من حديث وصله البخاري في العيدين في باب العلم الذي في المصلى . قوله : " أمرهن " أي النساء . قوله : " يهوين " بضم الياء من الإهواء ، وهو القصد والإشارة ، قال الكرماني : فإن قلت : الإشارة إلى الآذان بقصد التصدق بالقرط ، فلماذا أشار إلى الحلق ؟ قلت : قد يكون لبعض نساء العرب شيء كالقلادة في رقبتهن ، أو يراد بها نفس القلادة التي في الصدر المجاورة للحلق . 99 - حدثنا حجاج بن منهال ، حدثنا شعبة قال : أخبرني عدي قال : سمعت سعيدا ، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلى يوم العيد ركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما ، ثم أتى النساء ومعه بلال فأمرهن بالصدقة ، فجعلت المرأة تلقي قرطها . مطابقته للترجمة في قوله : " تلقي قرطها " . وعدي هو ابن ثابت الأنصاري التابعي ، وسعيد هو ابن جبير . والحديث مضى مطولا في العيدين في باب موعظة الإمام النساء يوم العيد عن ابن عباس وجابر رضي الله تعالى عنهم . قوله : " تلقي " من الإلقاء ، وهو الرمي والطرح .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401433
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة