باب إخراج المتشبهين بالنساء من البيوت
( باب إخراج المتشبهين بالنساء من البيوت ) 102 - حدثنا معاذ بن فضالة ، حدثنا هشام ، عن يحيى ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : لعن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - المخنثين من الرجال ، والمترجلات من النساء ، وقال : أخرجوهم من بيوتكم .
قال : فأخرج النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فلانا ، وأخرج عمر فلانا . مطابقته للترجمة ظاهرة . ومعاذ - بضم الميم وبالذال المعجمة - ابن فضالة - بفتح الفاء وتخفيف الضاد المعجمة - أبو زيد البصري ، وهشام هو الدستوائي ، ويحيى هو ابن أبي كثير ضد القليل .
والحديث أخرجه البخاري أيضا في المحاربين ، عن مسلم بن إبراهيم . وأخرجه أبو داود في الأدب ، عن مسلم بن إبراهيم به . وأخرجه الترمذي في الاستئذان ، عن الحسن بن علي الخلال .
وأخرجه النسائي في عشرة النساء ، عن إسحاق بن منصور وغيره . قوله : " المخنثين " قال الكرماني : المخنثين بكسر النون هو القياس ، وبفتحها هو المشهور ، وهو مشتق من الانخناث ، وهو التثني والتكسر ، والاسم الخنث بالضم . قال الجوهري : ومنه سمي المخنث وتخنث في كلامه .
وفي ( المغرب ) : تركيب الخنث يدل على لين وتكسر ، ومنه المخنث ، وتخنث في كلامه أي تكلم بكلام هو الذي يشبه النساء في أقواله وأفعاله . وتارة يكون هذا خلقيا ، وتارة تكلفيا ، وهذا هو المذموم الملعون ، لا الأول . انتهى .
قلت : وأما في هذا الزمان ، فالمخنث هو الذي يؤتي ويلاط به . قوله : " والمترجلات " أي المتكلفات في الرجولية المتشبهات بالرجال في حمل السيف والرمح ، وما كان فوق ذلك فالسحق ، قاله الداودي . قوله : " أخرجوهم " من الإخراج ، وإنما أمرنا بإخراجهم ؛ لأنه قد يؤدي فعلهم إلى ما يفعله شرار النساء من السحق ، وهو عظيم .
قوله : " فأخرج النبي - صَلَّى اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فلانا " وأخرج الطبراني ، عن واثلة بن الأسقع مثل حديث ابن عباس . وفيه : وأخرج النبي - صَلَّى اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الأنجشة " وهو العبد الأسود الأسقع الذي كان يحدو بالنساء ، كذا وقع فلانا في رواية الأكثرين ، ووقع في رواية أبي ذر فلانة بالتأنيث . قوله : " وأخرج عمر رضي الله تعالى عنه فلانا " لم يدر من هو .