باب الجعد
حدثنا مالك بن إسماعيل ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق قال : سمعت البراء يقول : ما رأيت أحدا أحسن في حلة حمراء من النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال بعض أصحابي : عن مالك : إن جمته لتضرب قريبا من منكبيه . قال أبو إسحاق : سمعته يحدثه غير مرة ، ما حدث به قط إلا ضحك . مطابقته للترجمة يمكن أن تؤخذ من قوله : إن جمته لتضرب قريبا من منكبيه لأن الجمة شعر ، فيتناول الجعد والسبط .
وإسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي ، يروي عن جده أبي إسحاق عمرو بن عبد الله . والحديث أخرجه الترمذي في الشمائل عن علي بن خشرم . وأخرجه النسائي في الزينة ، عن محمد بن عبد الله بن عمار .
قوله : قال بعض أصحابي أي قال البخاري : قال بعض أصحابي ، وقال الكرماني : هو رواية عن المجهول ، قيل : هو يعقوب بن سفيان ؛ فإنه كذلك أخرجه عن مالك بن إسماعيل بهذا السند ، وفيه الزيادة . قوله : عن مالك هو شيخه مالك بن إسماعيل المذكور . قوله : إن جمته بضم الجيم وتشديد الميم : هي مجتمع شعر الرأس إذا تدلي إلى قريب المنكبين ، وقال بعده شعبة : يبلغ شحمة أذنيه وهما متقاربان ؛ لأن شحمة الأذن هي معلق القرط ، وقال أيضا : بين أذنيه وعاتقه ، لعله نقص منها عندما حلق في حج أو عمرة أو غيرهما ، وقال ابن فارس : اللمة - بالكسر - الشعر يجاوز شحمة الأذن ، فإذا بلغ المنكبين فهو جمة .
قوله : قال أبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله المذكور سمعته أي البراء يحدثه أي الحديث المذكور غير مرة أي مرارا .