حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب ما يذكر في المسك

( باب ما يذكر في المسك )

138 - حدثني عبد الله بن محمد ، حدثنا هشام ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن ابن المسيب ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : كل عمل ابن آدم له إلا الصوم ؛ فإنه لي وأنا أجزي به ، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك . مطابقته للترجمة في قوله : " ريح المسك " .

ومحمد بن عبد الله بن نمير الهمداني الكوفي ، وهو شيخ مسلم أيضا . وهشام بن يوسف الصنعاني يروي عن معمر بن راشد ، عن محمد بن مسلم الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه . والحديث مضى في كتاب الصوم من حديث الأعرج ، عن أبي هريرة بأتم منه ، ومن طريق أبي صالح الزيات عنه بأطول منه في أوائل الصوم .

قوله : " فإنه لي وأنا أجزي به " ظاهر سياقه أنه من كلام النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وليس كذلك ، إنما هو من كلام الله عز وجل ، وهو من رواية النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن ربه عز وجل ، كذلك أخرجه البخاري في التوحيد من رواية محمد بن زياد " عن أبي هريرة أن النبي صَلَّى اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال - يرويه عن ربكم عز وجل - قال : لكل عمل كفارة ، والصوم لي ، وأنا أجزي به " الحديث ، وهو من جملة الأحاديث القدسية ، قيل : كل العبادات لله تعالى ، فما معنى الإضافة له ؟ وأجيب بأنه لم يعبد به غيره عز وجل ؛ إذ لم يعظم الكفار معبودهم في وقت من الأوقات بالصيام له . وقيل : لأنه عمل سري لا يدخل الرياء فيه . وقيل : هو المجازي لكل الأعمال .

وأجيب بأن الغرض بيان كثرة الثواب إذ عظمة المعطى دليل على عظمة المعطي . قوله : " ولخلوف " بضم الخاء على المشهور ، وهو تغير رائحة الفم . قوله : " أطيب " قيل : الأطيبية لا تتصور بالنسبة إلى الله تعالى إذ هو منـزه عن أمثاله .

وأجيب بأن الطيب مستلزم للقبول ، أي خلوفه أقبل عند الله من قبول ريح المسك عندكم ، أو وهو على سبيل الفرض ، أي لو تصور الطيب عنده لكان الخلوف أطيب ، أو المضاف محذوف ، أي عند ملائكة الله . وله أجوبة أخرى ، مضى منها شيء في كتاب الصيام .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث