باب الموصولة
حدثني يوسف بن موسى ، حدثنا الفضل بن دكين ، حدثنا صخر بن جويرية ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ، أو قال النبي صلى الله عليه وسلم : الواشمة والموتشمة والواصلة والمستوصلة ، يعني لعن النبي صلى الله عليه وسلم . مطابقته للترجمة في قوله : والمستوصلة لأنها الموصولة . ويوسف بن موسى بن راشد بن بلال القطان الكوفي سكن بغداد ومات بها سنة اثنتين وخمسين ومائتين ، والفضل بن دكين بضم الدال المهملة وفتح الكاف ، كذا في رواية الأكثرين ، وفي رواية النسفي كذلك ، وفي رواية المستملي الفضل بن زهير ، وفي راية بعض رواة الفربري الفضل بن دكين أو الفضل بن زهير بالتردد ، ومرة جزم بالفضل بن زهير ، قال أبو علي الغساني : هو الفضل بن دكين بن حماد بن زهير ، فنسب مرة إلى جد أبيه وهو أبو نعيم شيخ البخاري ، وقد حدث عنه بالكثير بغير واسطة ، وحدث هنا وفي مواضع أخرى بالواسطة .
والحديث أخرجه مسلم في اللباس عن محمد بن عبد الله بن بزيع . قوله : قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم أو قال النبي شك من الراوي هل قال عبد الله بن عمر سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ، أو قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم ، قوله : الواشمة الألفاظ الثلاثة وبعدها مقول القول لأنه صلى الله عليه وسلم عد هذه الأربعة في معرض اللعن ولم يصرح به ، وأوضحه ابن عمر بقوله : يعني لعن النبي صلى الله عليه وسلم وفي بعض الروايات قال ابن عمر : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم لعن الواشمة وما بعدها ، وعلى تقدير الرواية قال النبي : لعن الله الواشمة ، إلى آخره ، فعلى هذه الرواية لا يحتاج إلى ذكر شيء ، ولم يتعرض أحد من الشراح إلى حل هذا الموضع ، غير أن بعضهم قال في قوله : لعن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتجه لي هذا التفسير إلا إن كان المراد لعن الله على لسان نبيه أو لعن النبي صلى الله عليه وسلم للعن الله تعالى ، قلت : ما أبعد ما قاله ولم يتجه له هذا كما قاله ، قوله : والمستوصلة وفي رواية النسائي المؤتصلة .