باب نقض الصور
حدثنا معاذ بن فضالة ، حدثنا هشام ، عن يحيى ، عن عمران بن حطان ، أن عائشة رضي الله عنها حدثته أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يترك في بيته شيئا فيه تصاليب إلا نقضه . مطابقته للترجمة ظاهرة . ومعاذ بضم الميم وبالعين المهملة والذال المعجمة ابن فضالة بفتح الفاء وتخفيف الضاد المعجمة ، وهشام هو ابن أبي عبد الله الدستوائي ، ويحيى هو ابن أبي كثير ، وعمران بن حطان بكسر المهملة الأولى وشدة الثانية وبالنون السدوسي .
والحديث أخرجه أبو داود في اللباس ، عن موسى بن إسماعيل ، وأخرجه النسائي في الزينة عن إسماعيل بن مسعود الجحدري . قوله : يترك بالرفع وبالجزم بدلا مما قبله ، قوله : فيه تصاليب قال الكرماني : أي التصاوير كالصليب ، يقال ثوب مصلب أي عليه نقش كالصليب الذي للنصارى ، وقال بعضهم : التصاليب جمع صليب كأنهم سموا ما كانت فيه صورة الصليب تصليبا تسمية بالمصدر ، قلت : على ما ذكره يكون التصاليب جمع تصليب لا جمع صليب ، ووقع في رواية الكشميهني تصاوير بدل تصاليب ، قوله : نقضه أي كسره وأبطله وغير صورته ، كذا وقع في رواية الأكثرين ، ووقع في رواية أبان الأقضية بالقاف والضاد المعجمة والباء الموحدة المفتوحات ، ورجحها بعض شراح المصابيح ، ورده الطيبي وقال : رواة البخاري أضبط والاعتماد عليهم أولى .