باب الارتداف على الدابة أي هذا باب في بيان جواز الارتداف ، وهو إركاب راكب الدابة خلفه غيره ، وقال الكرماني : ما وجه مناسبة الباب بالكتاب ، يعني مناسبة هذا الباب بكتاب اللباس ، ثم أجاب بقوله : الغرض منه الجلوس على لباس الدابة وإن تعدد أشخاص الراكبين عليها ، والتصريح بلفظ القطيفة في الحديث مشعر بذلك ، وقال بعضهم بعد أن طول ما لا فائدة فيه : إن الذي يرتدف لا يأمن السقوط فينكشف ، فيتحفظ المرتدف من السقوط ، وإذا سقط فيبادر إلى الستر ، قلت : هذا جواب في غاية السقوط ، وما معنى تخصيص المرتدف بعدم الأمن من السقوط وكل منهما مشترك في هذا المعنى ؛ بل الراكب وحده أيضا لا يأمن من السقوط غالبا ، وما قاله الكرماني أوجه وإن كان لا يخلو عن تعسف ما . 174 - حدثني قتيبة ، حدثنا أبو صفوان ، عن يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب على حمار على إكاف ، عليه قطيفة فدكية ، وأردف أسامة وراءه . مطابقته للترجمة ظاهرة . وأبو صفوان عبد الله بن سعيد بن عبد الملك بن مروان الأموي ، والحديث طرف من حديث طويل مضى في الجهاد عن قتيبة ، وفي الطب عن يحيى بن بكير ، وسيأتي في الأدب والاستئذان ومضى الكلام فيه ، قوله : قطيفة وهي الدثار المخمل ، والفدكية صفتها نسبة إلى فدك بفتح الفاء والدال المهملة وهي قرية بخيبر . وفيه مشروعية الارتداف .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401556
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة