---
title: 'حديث: باب عقوق الوالدين من الكبائر أي هذا باب في بيان أن عقوق الوالدين من ال… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401579'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401579'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 401579
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب عقوق الوالدين من الكبائر أي هذا باب في بيان أن عقوق الوالدين من ال… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب عقوق الوالدين من الكبائر أي هذا باب في بيان أن عقوق الوالدين من الكبائر ، وقال بعضهم : باب بالتنوين ، قلت : لا يصح بالتنوين إلا بشيء مقدر ؛ لأن شرط الإعراب التركيب ، والعقوق مشتق من العق وهو الشق والقطع ، وقد فرق الجوهري بين مصدر قوله : عق عن ولده ، وبين مصدر عق والده ، فقال : وعق عن ولده يعق عقا إذا ذبح عنه يوم أسبوعه ، وكذلك إذا حلق عقيقته ، وعق والده عقوقا ومعقة فهو عاق وعقق والجمع عققة مثل : كفرة ، وأما صاحب المحكم فصدر كلامه بالتسوية بينهما ، وقال : عقه يعقه عقا فهو معقق وعقيق شقه ، قال : وعق عن ابنه يعق ، ويعق حلق عقيقته أو ذبح عنه شاة ، واسم تلك الشاة العقيقة ، قال : وعق والده يعقه عقوقا شق عصا طاعته ، قال : ورجل عقق وعقق وعق وعاق ، وقال ابن الأثير عق والده إذا آذاه وعصاه وخرج عليه ، قال : وهو ضد البر ، وقال ابن دقيق العيد : ضبط الواجب من الطاعة لهما والمحرم من العقوق ما لهما فيه عسر ، ورتب العقوق مختلفة . وقال ابن عبد السلام : لم أقف في عقوق الوالدين ولا فيما يختصان به من الحقوق على ضابط أعتمد عليه ، فأيما يحرم في حق الأجانب فهو حرام في حقهما ، وما يجب للأجانب فهو واجب لهما ، ولا يجب على الولد طاعتهما في كل ما يأمران به ولا في كل ما ينهيان عنه باتفاق العلماء ، وقال الشيخ تقي الدين السبكي : إن ضابط العقوق إيذاؤهما بأي نوع كان من أنواع الأذى قل أو كثر ، نهيا عنه أو لم ينهيا ، أو يخالفهما فيما يأمران أو ينهيان بشرط انتفاء المعصية في الكل ، وحكى قول الغزالي أن أكثر العلماء على وجوب طاعتهما في الشبهات ووافقهما عليه ، وحكى قول الطرطوسي من المالكية أنهما إذا نهياه عن سنية راتبة المرة بعد المرة أطاعهما ، وإن كان ذلك على الدوام فلا طاعة لهما فيه لما فيه من إماتة الشرع ، ووافقه على ذلك أيضا . قاله ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا التعليق وقع في رواية أبي ذر عمر بضم العين ، ووقع للأصيلي عمرو بفتحها ، وكذا في بعض النسخ عن أبي ذر ، وهو المحفوظ ، ووصله البخاري في كتاب الأيمان والنذور من رواية الشعبي عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال : الكبائر الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين ، وقتل النفس ، واليمين الغموس ، وأخرج النسائي لابن عمر حديثا في العاق بلفظ : ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة : العاق لوالديه ، ومدمن الخمر ، والمنان . وأخرجه البزار أيضا وابن حبان وصححه والحاكم كذلك . 6 - حدثنا سعد بن حفص ، حدثنا شيبان ، عن منصور ، عن المسيب ، عن وراد ، عن المغيرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات ومنع وهات ووأد البنات ، وكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال . مطابقته للترجمة ظاهرة في عقوق الأمهات ، والترجمة في عقوق الوالدين ، ولا اعتراض من هذه الحيثية ؛ لأن ذكر الأمهات في الحديث ليس للتخصيص بالحكم ؛ بل لأن الغالب ذلك لعجزهن ، وقيل : لأن لعقوق الأمهات مزية في القبح ، أو اكتفى بذكر أحد الوالدين عن الآخر . وسعد بن حفص أبو محمد الطلحي الكوفي يقال له الضخم ، وانفرد به البخاري عن الخمسة ، وليس في شيوخهم من اسمه سعد سواه ، مات سنة خمس عشرة ومائتين ، وشيبان بن عبد الرحمن النحوي ، ومنصور هو ابن المعتمر ، والمسيب على وزن اسم المفعول من التسييب ابن رافع الكاهلي ، ووراد بفتح الواو وتشديد الراء مولى المغيرة ، والمغيرة هو ابن شعبة ، وفي بعض النسخ ذكر والده . والحديث مضى في الزكاة في باب قول الله عز وجل : لا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا ومضى في الاستقراض أيضا عن عثمان ، عن جرير ، ومضى الكلام فيه . قوله : ومنع وهات أي حرم عليكم منع ما عليكم إعطاؤه وطلب ما ليس لكم أخذه ، وقيل نهى عن منع الواجب من ماله وأقواله وأفعاله وعن استدعاء ما لا يجب عليهم من الحقوق ، ومنع بغير تنوين وقع فيما تقدم ، قوله : وهات بكسر التاء فعل أمر من الإيتاء ، وقال الخليل : أصل هات آت فقلبت الهمزة هاء ، وقال بعضهم : فقلبت الألف وهذا غلط لا يخفى ، قوله : ووأد البنات أي وحرم أيضا وأد البنات وهو دفنهن بالحياة ، يقال : وأدها يئدها وأدا فهي موؤدة ، ذكرها الله في كتابه ، وكان أهل الجاهلية يفعلون ذلك كراهة فيهن ، ويقال إن أول من فعل ذلك قيس بن عاصم التميمي ، وكان بعض أعدائه أغار عليه فأسر بنته فاتخذها لنفسه ، ثم حصل بينهم صلح فخير ابنته فاختارت زوجها ، فآلى قيس على نفسه أن لا تولد له بنت إلا دفنها حية ، فتبعه العرب على ذلك ، وكان من العرب فريق ثان يقتلون أولادهم مطلقا ، إما نفاسة منه على ما ينقصه من ماله وإما من عدم ما ينفقه عليه ، وقد ذكر الله أمرهم في القرآن ، وكان صعصعة بن ناجية التميمي جد الفرزدق همام بن غالب بن صعصعة أول من فدى الموؤدة ؛ وذلك أنه كان يعمد إلى من يفعل ذلك فيفدي الولد منه بمال يتفقان عليه ، وإلى ذلك أشار الفرزدق بقوله : وجدي الذي منع الوائدات وأحيا الوئيد فلم يؤد قوله : قيل وقال فيه ثلاثة أوجه : الأول : أن يكون كلاهما مصدرين يقال قال قولا وقيلا وقالا ولم يكتبا بالألف لأنها لغة ربيعة ، وفي التوضيح كذا رويناه بغير صرف يعني بغير تنوين ، ويروى بالتنوين ، قلت : الأصل أن يكون بالتنوين لأنه اسم وقع مفعولا وحقه النصب بالتنوين ، ومعناه النهي عن كثرة القول فيما لا يعني ، وكرر للتأكيد ، الثاني : أن يكون كلاهما فعلين الأول مجهول الفعل الماضي والثاني معلوم الماضي ، وهما مبنيان متضمنان للضمير ، ومعناه : قيل لفلان كذا ، وقال فلان كذا ، وذلك للزجر عن الاستكثار ، الثالث : أن يكونا حكاية أقاويل الناس قال فلان كذا وقيل كذا ، أو في أمور الدين بأن ينقل من غير احتياط ودليل ، قوله : وكثرة السؤال أي في المسائل التي لا حاجة له إليها ، أو من الأموال ، أو عن أحوال الناس ، قوله : وإضاعة المال وهو الإسراف في الإنفاق ، وقيل الإنفاق في الحرام .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401579

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
