حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب فضل صلة الرحم

حدثني أبو الوليد ، حدثنا شعبة ، قال أخبرني ابن عثمان ، قال سمعت موسى بن طلحة ، عن أبي أيوب ، قال : قيل يا رسول الله ، أخبرني بعمل يدخلني الجنة . ح وحدثني عبد الرحمن ، حدثنا بهز ، حدثنا شعبة ، حدثنا ابن عثمان بن عبد الله بن موهب وأبوه عثمان بن عبد الله أنهما سمعا موسى بن طلحة ، عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أن رجلا قال : يا رسول الله ، أخبرني بعمل يدخلني الجنة ، فقال القوم : ما له ما له ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أرب ما له ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : تعبد الله لا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصل الرحم ، ذرها ، قال : كأنه كان على راحلته . مطابقته للترجمة في قوله : وتصل الرحم ، وأخرجه من طريقين : الأول عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك ، عن شعبة ، عن ابن عثمان وهو محمد بن عثمان ، وقال الكرماني : ويروى عن عثمان ، وكلاهما صحيح ، عن موسى بن طلحة بن عبيد الله التيمي ، عن أبي أيوب خالد بن زيد الأنصاري ، الثاني : عن عبد الرحمن بن بشر بكسر الباء الموحدة وسكون الشين المعجمة النيسابوري ، عن بهز بفتح الباء الموحدة وسكون الهاء وبالزاي ابن أسد البصري ، عن شعبة ، عن محمد بن عثمان بن عبد الله بن موهب بفتح الميم والهاء وسكون الواو ، وقال الكلاباذي : هو عمرو بن عثمان ، ووهم شعبة في اسمه فقال : محمد ، وقال البخاري بعد روايته لهذا الحديث في أول الزكاة : أخشى أن يكون محمد غير محفوظ ، إنما هو عمرو .

والحديث مر في أول الزكاة ومضى الكلام فيه . قوله : ما له استفهام وكرر للتأكيد ، قوله : أرب بفتحتين الحاجة ، وتقديره له أرب ، فيكون ارتفاعه على الابتداء ، وخبره قوله له مقدما ، وروي بكسر الراء وفتح الباء الموحدة من أرب في الشيء إذا صار ماهرا فيه ، فيكون معناه التعجب من حسن فطنته والتهدي إلى موضع حاجته ، قوله : ذرها أي اترك الراحلة ودعها كأن الرجل كان على الراحلة حين سأل المسألة ، وفهم رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم استعجاله ، فلما حصل مقصوده من الجواب قال له : دع الراحلة تمشي إلى منزلك إذ لم يبق لك حاجة فيما قصدته ، أو كان صلى الله عليه وسلم راكبا وهو كان آخذا بزمام راحلته ، فقال بعد الجواب : دع زمام الراحلة .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث