حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب وضع الصبي على الفخذ

حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا عارم ، حدثنا المعتمر بن سليمان ، يحدث عن أبيه قال : سمعت أبا تميمة يحدث عن أبي عثمان النهدي ، يحدثه أبو عثمان ، عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذني فيقعدني على فخذه ، ويقعد الحسن على فخذه الأخرى ، ثم يضمهما ، ثم يقول : اللهم ارحمهما فإني أرحمهما . مطابقته للترجمة ظاهرة . وعبد الله بن محمد هو السندي ، وعارم بفتح العين المهملة وكسر الراء لقب محمد بن الفضل السدوسي ، وهو من مشايخ البخاري ، روى عنه في الإيمان بدون الواسطة ، والمعتمر بن سليمان بن طرخان يروي عن أبيه ، وأبو تميمة بفتح التاء المثناة من فوق ، طريف بفتح الطاء المهملة وكسر الراء ابن مجالد بالجيم الهجمي بضم الهاء وفتح الجيم ، وليس له في البخاري إلا هذا الحديث وآخر سيأتي في كتاب الأحكام من روايته ، عن جندب البجلي وأبو عثمان عبد الرحمن بن مل النهدي بفتح النون وسكون الهاء ، وسليمان وأبو تميمة وأبو عثمان كلهم من التابعين .

والحديث مضى في فضائل أسامة بن زيد عن موسى بن إسماعيل ، وفي فضائل الحسن عن مسدد ، ومضى الكلام فيه هناك . قوله : يحدثه أبو عثمان أي يحدث أبا تميمة أبو عثمان عبد الرحمن ، قوله : فيقعدني بضم الياء من الإقعاد ، قوله : اللهم ارحمهما الرحمة من الله إيصال الخير ، ومن العباد الرأفة والتعطف ، وقال الداودي : لا أرى ذلك وقع في وقت واحد ؛ لأن أسامة أكبر من الحسن ؛ لأن عمره عند وفاة النبي صلى الله عليه وسلم كان ثمان سنين ، وأسامة كان في حياة النبي صلى الله عليه وسلم رجلا ، وقد أمره على جيش وفيه عدد كثير فيهم عمر بن الخطاب ، وأخبر جماعة أن عمره عند وفاة النبي صلى الله عليه وسلم كان عشرين سنة ، وأجاب بعضهم عن هذا بالاحتمال ما ملخصه أنه أقعده على فخذه لمرض مثلا أصابه ، ففي تلك الحالة جاء الحسن فأقعده على فخذه الأخرى ، وقال معتذرا عن ذلك : إني أحبهما ، وفيه تأمل ، قلت : إن كان الخصم يرضى بالجواب الاحتمالي فأقول أيضا : يحتمل أن يكون أقعده بحذاء فخذه لينظر في مرضه فعبر أسامة بقوله يقعدني على فخذه إظهارا للمبالغة في محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه ، والله أعلم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث