عمدة القاري شرح صحيح البخاري
باب الساعي على المسكين
حدثنا عبد الله بن مسلمة ، حدثنا مالك ، عن ثور بن زيد ، عن أبي الغيث ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله - وأحسبه قال : يشك القعنبي - كالقائم لا يفتر وكالصائم لا يفطر . هذا الحديث هو الذي ذكره قبل هذا الباب عن أبي هريرة ، وذكره هنا أيضا مقتصرا على المسند دون المرسل . قوله : وأحسبه قال أي مالك ، وفاعل أحسبه هو القعنبي ، والضمير المنصوب فيه يرجع إلى مالك ، وقوله كالقائم إلى آخره مقول قال ، وقوله يشك القعنبي معترض بين القول ومقوله وهو من كلام البخاري ، والقعنبي هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب شيخ البخاري ، والراوي عن مالك ، قوله : لا يفتر أي لا ينكسر ولا يضعف من قيام الليل للتعبد والتهجد ، ولا يفتر صفة للقائم كقوله : ولقد أمر على اللئيم يسبني .