حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب الوصاءة

حدثنا إسماعيل بن أبي أويس قال : حدثني مالك ، عن يحيى بن سعيد قال : أخبرني أبو بكر بن محمد ، عن عمرة ، عن عائشة رضي الله عنها ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه . مطابقته للترجمة ظاهرة . و يحيى بن سعيد الأنصاري ، وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، وعمرة بنت عبد الرحمن أم أبي بكر .

والسند كله مدنيون والثلاثة من التابعين على نسق واحد ، أولهم يحيى وهو روى عن عمرة كثيرا ، وهاهنا أدخل بينه وبينها واسطة ، وروايته عن أبي بكر المذكور من الأقران . والحديث أخرجه مسلم في الأدب عن قتيبة عن مالك ، وعن غير قتيبة ، وأخرجه أبو داود فيه عن مسدد ، وأخرجه الترمذي في البر ، عن قتيبة عن ليث به ، وأخرجه ابن ماجه في الأدب عن محمد بن رمح به ، وعن أبي بكر بن أبي شيبة به . قوله : سيورثه أي سيجعله قريبا وارثا ، وقيل : معناه أي يأمرني عن الله بتوريث الجار من جاره ، وهذا خرج مخرج المبالغة في شدة حفظ حق الجار ، واسم الجار يشمل المسلم والكافر والعابد والفاسق والصديق والعدو والغريب والبلدي والنافع والضار والقريب والأجنبي والأقرب دارا والأبعد ، وقال القرطبي : الجار يطلق ويراد به الداخل في الجوار ويطلق ويراد به المجاور في الدار وهو الأغلب وهو المراد .

واختلف في حد الجوار فعن علي رضي الله تعالى عنه من سمع النداء فهو جار وقيل : من صلى معك صلاة الصبح في المسجد فهو جار ، وعن عائشة : حق الجوار أربعون دارا من كل جانب ، وعن الأوزاعي مثله ، ثم كيفية حفظ حق الجار هي أن يعاشر مع كل واحد من الذين ذكرناهم بما يليق بحاله من إرادة الخير ودفع المضرة والنصيحة ونحو ذلك .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث