---
title: 'حديث: باب الوصاءة أي هذا باب في بيان الوصاءة بفتح الواو وتخفيف الصاد المهملة… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401642'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401642'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 401642
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب الوصاءة أي هذا باب في بيان الوصاءة بفتح الواو وتخفيف الصاد المهملة… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب الوصاءة أي هذا باب في بيان الوصاءة بفتح الواو وتخفيف الصاد المهملة وبالمد والهمزة أي الوصية ، ويروى الوصاية بالياء آخر الحروف بعد الألف بدل الهمزة ، يقال : أوصيت له بشيء والاسم الوصاية بالكسر والفتح ، وأوصيته ووصيته بمعنى ، والاسم الوصاءة ، وفي بعض النسخ بسم الله الرحمن الرحيم كتاب البر والصلة باب الوصاءة بالجار هكذا وقع في نسخة صاحب التوضيح ، ولما فرغ من شرح حديث جرير في آخر الباب السابق قال : هذا آخر كتاب الأدب ، ثم ذكر ما قلنا من البسملة وما بعدها ، ورواية النسفي بسم الله الرحمن الرحيم باب الوصاءة بالجار . وقول الله تعالى : وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إلى قوله : مُخْتَالا فَخُورًا وقول الله بالجر عطفا على قوله : الوصاءة بالجار والمقصود من إيراد هذه الآية وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ والمذكور من الآية المذكورة على هذا الوجه هو رواية الأكثرين ، وفي رواية أبي ذر من قوله : وَاعْبُدُوا اللَّهَ إلى قوله : إِحْسَانًا الآية ، وفي رواية النسفي ، وقوله تعالى : وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا الآية ، قوله : وَاعْبُدُوا اللَّهَ أي وحدوه ولا تشركوا به شيئا ، ثم أوصى بالإحسان إلى الوالدين ، ثم عطف على الإحسان إلى الوالدين الإحسان إلى القرابات من الرجال والنساء ، ثم أوصى بالجار ذي القربى ، قال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : الجار ذي القربى يعني الذي بينك وبينه قرابة ، والجار ذي الجنب الذي ليس بينك وبينه قرابة ، وكذا روي عن عكرمة ومجاهد والضحاك وقتادة ومقاتل وابن حبان ، وقال أبو إسحاق ، عن نوف البكالي : والجار ذي القربى يعني المسلم ، والجار الجنب يعني اليهودي والنصراني ، رواه ابن جرير وابن أبي حاتم ، وقال جرير الجعفي ، عن الشعبي ، عن علي وابن مسعود : والجار ذي القربى يعني المرأة ، وقال مجاهد : والجار الجنب يعني الرفيق في السفر ، قوله : والصاحب بالجنب قال الثوري ، عن جابر الجعفي ، عن الشعبي ، عن علي وابن مسعود قالا : هي المرأة ، روي كذلك ، عن الحسن وإبراهيم وسعيد بن جبير في رواية ، وفي رواية أخرى هو الرفيق الصالح ، وقال زيد بن أسلم هو جليسك في الحضر ورفيقك في السفر ، قوله : وَابْنِ السَّبِيلِ هو الضيف ، قاله ابن عباس ، وقال مجاهد والحسن والضحاك : هو الذي يمر عليك مجتازا في السفر ، قوله : وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ يعني الأرقاء ؛ لأن الرقيق ضعيف الجنبة أسير في أيدي الناس ، قوله : إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالا أي متكبرا معجبا فخورا على الناس يرى أنه خير منهم ، فهو في نفسه كبير وعند الله حقير وعند الناس بغيض . 44 - حدثنا إسماعيل بن أبي أويس قال : حدثني مالك ، عن يحيى بن سعيد قال : أخبرني أبو بكر بن محمد ، عن عمرة ، عن عائشة رضي الله عنها ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه . مطابقته للترجمة ظاهرة . و يحيى بن سعيد الأنصاري ، وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، وعمرة بنت عبد الرحمن أم أبي بكر . والسند كله مدنيون والثلاثة من التابعين على نسق واحد ، أولهم يحيى وهو روى عن عمرة كثيرا ، وهاهنا أدخل بينه وبينها واسطة ، وروايته عن أبي بكر المذكور من الأقران . والحديث أخرجه مسلم في الأدب عن قتيبة عن مالك ، وعن غير قتيبة ، وأخرجه أبو داود فيه عن مسدد ، وأخرجه الترمذي في البر ، عن قتيبة عن ليث به ، وأخرجه ابن ماجه في الأدب عن محمد بن رمح به ، وعن أبي بكر بن أبي شيبة به . قوله : سيورثه أي سيجعله قريبا وارثا ، وقيل : معناه أي يأمرني عن الله بتوريث الجار من جاره ، وهذا خرج مخرج المبالغة في شدة حفظ حق الجار ، واسم الجار يشمل المسلم والكافر والعابد والفاسق والصديق والعدو والغريب والبلدي والنافع والضار والقريب والأجنبي والأقرب دارا والأبعد ، وقال القرطبي : الجار يطلق ويراد به الداخل في الجوار ويطلق ويراد به المجاور في الدار وهو الأغلب وهو المراد . واختلف في حد الجوار فعن علي رضي الله تعالى عنه من سمع النداء فهو جار وقيل : من صلى معك صلاة الصبح في المسجد فهو جار ، وعن عائشة : حق الجوار أربعون دارا من كل جانب ، وعن الأوزاعي مثله ، ثم كيفية حفظ حق الجار هي أن يعاشر مع كل واحد من الذين ذكرناهم بما يليق بحاله من إرادة الخير ودفع المضرة والنصيحة ونحو ذلك .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401642

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
