---
title: 'حديث: باب تعاون المؤمنين بعضهم بعضا أي هذا باب في بيان فضل معاونة المؤمنين ب… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401664'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401664'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 401664
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب تعاون المؤمنين بعضهم بعضا أي هذا باب في بيان فضل معاونة المؤمنين ب… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب تعاون المؤمنين بعضهم بعضا أي هذا باب في بيان فضل معاونة المؤمنين بعضهم بعضا والأجر فيها ، قوله : بعضهم بالجر على أنه بدل من المؤمنين بدل البعض من الكل ، ويجوز الضم أيضا ، قوله : بعضا قال الكرماني : منصوب بنزع الخافض أي للبعض ، قلت : الأوجه أن يكون مفعول مصدر المضاف إلى فاعله وهو لفظ التعاون ؛ لأن المصدر يعمل عمل فعله . 55 - حدثنا محمد بن يوسف ، حدثنا سفيان ، عن أبي بردة بريد بن أبي بردة ، قال : أخبرني جدي أبو بردة ، عن أبيه أبي موسى ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا ، ثم شبك بين أصابعه ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم جالسا إذ جاء رجل يسأل ، أو طالب حاجة أقبل علينا بوجهه فقال : اشفعوا تؤجروا ، وليقض الله على لسان نبيه ما شاء . مطابقته للترجمة تؤخذ من معناه . ومحمد بن يوسف الفريابي ، وسفيان هو الثوري ، وأبو بردة بضم الباء وسكون الراء كنية بريد مصغر البرد بن عبد الله بن أبي بردة أيضا ، واسمه عامر بن موسى عبد الله بن قيس الأشعري ، فأبو بردة يروي عن جده أبي بردة ، وهو يروي عن أبيه أبي موسى الأشعري . والحديث أخرجه النسائي من طريق يحيى القطان ، حدثنا سفيان ، حدثني أبو بردة بن عبد الله بن أبي بردة ، فذكره . قوله : وكان النبي صلى الله تعالى عليه وسلم جالسا إلى آخره ، مضى في الزكاة ، حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا عبد الواحد ، حدثنا أبو بردة بن عبد الله بن أبي بردة ، حدثنا أبو بردة بن أبي موسى ، عن أبيه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جاءه سائل أو طلبت إليه حاجة قال : اشفعوا تؤجروا ، وليقض الله على لسان نبيه ما شاء وأخرجه أيضا في التوحيد ، عن أبي كريب ، ومضى الكلام فيه . قوله : المؤمن التعريف فيه للجنس ، والمراد بعض المؤمن للبعض ، قوله : ويشد بعضه بعضا بيان لوجه التشبيه ، قوله : ثم شبك بين أصابعه كالبيان للوجه ، أي شدا مثل هذا الشد ، وقال ابن بطال : المعاونة في أمور الآخرة ، وكذا في الأمور المباحة من الدنيا مندوب إليها ، وقد ثبت حديث أبي هريرة والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه قوله : وكان النبي صلى الله عليه وسلم جالسا لفظ جالسا ليس بموجود في رواية الزكاة ، وقال بعضهم : هكذا وقع في النسخ من رواية محمد بن يوسف الفريابي عن سفيان الثوري ، وفي تركيبه قلق ولعله كان في الأصل كان إذا كان جالسا إذ جاءه رجل إلى آخره ، فحذف اختصارا ، أو سقط على الراوي لفظ إذا كان ، وقد أخرجه أبو نعيم من رواية إسحاق بن زريق عن الفريابي بلفظ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جاءه السائل أو طالب الحاجة أقبل علينا بوجهه الحديث ، وهذا السياق لا إشكال فيه ، قلت : لا قلق في التركيب أصلا ، وآفة هذا الكلام من ظن هذا القائل أن جالسا خبر كان ، وليس كذلك ؛ وإنما خبر كان هو قوله : أقبل علينا وجالسا نصب على الحال من النبي فافهم . قوله : تؤجروا رواية كريمة ، وفي رواية الأكثرين فلتؤجروا والفاء على هذه الرواية هي الفاء السببية التي ينتصب بعدها الفعل المضارع ، واللام بالكسر بمعنى كي ، وجاز اجتماعهما لأنهما لأمر واحد ، وتكون الفاء الجزائية لكونهما جوابا للأمر أو زائدة على مذهب الأخفش ، وهي عاطفة على اشفعوا واللام للأمر ، أو على مقدر أي اشفعوا لتؤجروا فلتؤجروا نحو فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ وقال الكرماني : ما فائدة اللام ؟ قلت : اشفعوا تؤجروا ، والشرط متضمن للسببية ، فإذا ذكرت اللام فقد صرحت بالسببية ، وقال الطيبي : اللام والفاء مقحمان للتأكيد لأنه لو قيل اشفعوا تؤجروا صح ؛ أي إذا عرض المحتاج حاجة علي فاشفعوا له إلي فإنكم إذا شفعتم حصل لكم الأجر سواء قبلت شفاعتكم أو لا ، ويجري الله على لساني ما يشاء من موجبات قضاء الحاجة أو عدمها ، أي إن قضيتها أو لم أقضها ، فهو بتقدير الله وقضائه ، قوله : وليقض الله هكذا ثبت في هذه الرواية وليقض باللام ، وكذا في رواية أبي أسامة التي بعدها للكشميهني فقط ، وللباقين بغير لام ، وفي رواية مسلم من طريق علي بن مسهر وحفص بن غياث فليقض أيضا .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401664

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
