باب لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم فاحشا ولا متفحشا
حدثنا محمد بن سلام ، أخبرنا عبد الوهاب ، عن أيوب ، عن عبد الله بن أبي مليكة ، عن عائشة رضي الله عنها : أن يهود أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : السام عليكم ، فقالت عائشة : عليكم ولعنكم الله وغضب الله عليكم ، قال : مهلا يا عائشة ، عليك بالرفق ، وإياك والعنف والفحش ، قالت : أولم تسمع ما قالوا ، قال : أولم تسمعي ما قلت ، رددت عليهم فيستجاب لي فيهم ولا يستجاب لهم في . هذا الحديث ذكره في باب الرفق في الأمر كله وأعاده هنا ، ومن فائدة إعادته أنه صلى الله عليه وسلم لما لم يكن فاحشا ولا متفحشا أمر بالرفق ونهى عن الفحش والعنف ، وهذا هو وجه ذكره هنا . قوله : حدثنا عبد الله بن سلام ويروى حدثني ، وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي ، وأيوب هو السختياني .
والعنف ضد اللطف ، وحكى عياض عن بعض شيوخه أن عين العنف مثله ، والمشهور ضمها ، والفحش التكلم بالقبيح ، قوله : فيستجاب لي لأنه بالحق ، ولا يستجاب لهم لأنه بالباطل والظلم ، قوله : في بكسر الفاء وتشديد الياء .