---
title: 'حديث: باب حسن الخلق والسخاء وما يكره من البخل أي هذا باب في بيان حسن الخلق و… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401673'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401673'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 401673
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب حسن الخلق والسخاء وما يكره من البخل أي هذا باب في بيان حسن الخلق و… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب حسن الخلق والسخاء وما يكره من البخل أي هذا باب في بيان حسن الخلق وفي بيان السخاء وفي بيان ما يكره من البخل ، والخلق بالضم وسكون اللام وبضمها ، قال الراغب : الخلق والخلق يعني بالضم والفتح في الأصل بمعنى واحد كالشرب والشرب ؛ لكن خص الخلق الذي بالفتح بالهيآت والصور المدركة بالبصر ، وخص الخلق الذي بالضم بالقوى والسجايا المدركة بالبصيرة ، وأما السخاء فهو إعطاء ما ينبغي لمن ينبغي وبذل ما يقتنى بغير عوض ، وهو من جملة محاسن الأخلاق ؛ بل هو من أعظمها ، وأما البخل فهو ضده وليس من صفات الأنبياء ولا أجلة الفضلاء ، وقيل : البخل منع ما يطلب مما يقتنى ، وشره ما كان طالبه مستحقا ولا سيما إذا كان من غير مال المسؤول ، فإن قلت : ما معنى قوله : وما يكره من البخل وزاد فيه لفظ ما يكره ، قلت : كأنه أشار بهذا إلى أن بعض ما يجوز إطلاق اسم البخل عليه قد لا يكون مذموما . وقال ابن عباس رضي الله عنهما : كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس وأجود ما يكون في رمضان . هذا تعليق وصله البخاري في كتاب الإيمان ، قوله : وأجود ما يكون يجوز بالرفع والنصب ، قاله الكرماني ولم يبين وجههما ، قلت : أما الرفع فهو أكثر الروايات ووجهه أن يكون مبتدأ وخبره محذوف ، وكلمة ما مصدرية نحو قولك أخطب ما يكون الأمير قائما أي أجود أكوان الرسول حاصل أو واقع في رمضان ، وأما النصب فبتقدير لفظ كان ، أي كان أجود الكون في شهر رمضان ، وأما كون أكثرية جوده في شهر رمضان فلأنه شهر عظيم وفيه الصوم وفيه ليلة القدر ، والصوم أشرف العبادات فلذلك قال : الصوم لي وأنا أجزي به فلا جرم أنه يتضاعف ثواب الصدقة والخير فيه ، ولهذا قال الزهري : تسبيحة في رمضان خير من سبعين في غيره . وقال أبو ذر لما بلغه مبعث النبي صلى الله عليه وسلم ، قال لأخيه : اركب إلي هذا الوادي فاسمع من قوله : فرجع فقال : رأيته يأمر بمكارم الأخلاق . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : بمكارم الأخلاق لأن حسن الخلق والسخاء من مكارم الأخلاق ، وهذا التعليق وصله البخاري في قصة إسلام أبي ذر مطولا ، قوله : إلى هذا الوادي أراد به مكة ، قوله : فرجع فيه حذف تقديره فأتى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، وسمع منه ثم رجع ، والفاء فيه فصيحة ، قوله : يأمر بمكارم الأخلاق أي الفضائل والمحاسن لا الرذائل والقبائح ، قال صلى الله عليه وسلم : بعثت لأتمم مكارم الأخلاق . 61 - حدثني عمرو بن عون ، حدثنا حماد هو ابن زيد ، عن ثابت ، عن أنس قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وأجود الناس وأشجع الناس ، ولقد فزع أهل المدينة ذات ليلة فانطلق الناس قبل الصوت ، فاستقبلهم النبي صلى الله عليه وسلم ، قد سبق الناس إلى الصوت ، وهو يقول : لن تراعوا لن تراعوا ، وهو على فرس لأبي طلحة عري ما عليه سرج في عنقه سيف ، فقال : لقد وجدته بحرا أو إنه لبحر . مطابقته للترجمة ظاهرة . وعمرو بفتح العين ابن عون بن أويس السلمي الواسطي ، نزل البصرة . ومضى الحديث في الجهاد في باب إذا فزعوا بالليل . قوله : أحسن الناس ذكر أنس هذه الأوصاف الثلاثة مقتصرا عليها وهي من جوامع الكلم لأنها أمهات الأخلاق ، فإن في كل إنسان ثلاث قوى : الغضبية والشهوية والعقلية ، فكمال القوة الغضبية الشجاعة ، وكمال القوة الشهوية الجود ، وكمال القوة العقلية الحكمة ، والأحسن إشارة إليه إذ معناه أحسن في الأفعال والأقوال ، قوله : فزع أي خاف أهل المدينة لما سمعوا صوتا بالليل ، قوله : ذات ليلة لفظ ذات مقحمة ، قوله : قبل الصوت بكسر القاف وفتح الباء الموحدة أي جهة الصوت ، قوله : فاستقبلهم النبي صلى الله عليه وسلم أي بعد أن سبقهم إلى الصوت ثم رجع يستقبلهم ، قوله : وهو يقول الواو فيه للحال ، قوله : لن تراعوا أي لا تراعوا ، جحد بمعنى النهي ؛ أي لا تفزعوا ، وهي كلمة تقال عند تسكين الروع تأنيسا وإظهارا للرفق بالمخاطب ، قوله : على فرس اسمه مندوب ، وكان لأبي طلحة زيد بن سهل الأنصاري زوج أم أنس ، قوله : عري بضم العين المهملة وسكون الراء ، قوله : ما عليه سرج تفسير عري ، قوله : بحرا أي واسع الجري مثل البحر .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401673

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
