باب المقة من الله تعالى أي هذا باب في بيان المقة الثابتة من الله عز وجل ، والمقة بكسر الميم المحبة ، وهو من ومق يمق مقة ، أصله ومق حذفت الواو منه تبعا لفعله وعوضت عنها الهاء ، وهو على وزن علة لأن المحذوف فيه فاء الفعل كعدة ، أصلها وعد فعل به كذلك . 68 - حدثنا عمرو بن علي ، حدثنا أبو عاصم ، عن ابن جريج ، قال : أخبرني موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا أحب الله عبدا نادى جبريل إن الله يحب فلانا فأحبه فيحبه جبريل ، فينادي جبريل في أهل السماء : إن الله يحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في أهل الأرض . مطابقته للترجمة ظاهرة . وعمرو بن علي بن بحر أبو حفص الباهلي البصري الصيرفي وهو شيخ مسلم أيضا ، وأبو عاصم الضحاك بن مخلد النبيل البصري ، وابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ، والحديث مضى في بدء الخلق عن محمد بن سلام في باب ذكر الملائكة ، قوله : فأحبه بفتح الباء الموحدة المشددة ، قوله : في أهل السماء وفي حديث ثوبان رضي الله تعالى عنه في أهل السماوات السبع قوله : القبول أي قبول قلوب العباد ومحبتهم له وميلهم إليه ورضاهم عنه ، ويفهم منه أن محبة قلوب الناس علامة محبة الله عز وجل ، وما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن ، ومحبة الله إرادة الخير ، ومحبة الملائكة استغفارهم له وإرادتهم خير الدنيا والآخرة له ، أو ميل قلوبهم إليه ؛ وذلك لكونه مطيعا لله تعالى محبوبا له .
المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/401682
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة